فهرس الكتاب
وكتب الرنتيسي عن شيخه وقائده الياسين بعد استشهاده مقالًا بعنوان: (نور الشيخ أسطع من لمع الصواريخ) نقتطف منها ما يلي:لقد كان الشيخ أحمد ياسين رمزًا إسلاميًا كبيرًا في حياته، وقد أصبح باستشهاده معلمًا بارزًا فريدًا في تاريخ هذه الأمة العظيمة، لم يخبرنا التاريخ عن قائد صنع من الضعف قوة كما فعل هذا العالم المجاهد، هذا القائد الذي لم يؤمن يوما بالضعف المطلق لأي كائن بشري, ولا بالقوة المطلقة لكل من يتصف بأنه مخلوق لأن القوة المطلقة هي من صفات الخالق سبحانه (وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلّهِ جَمِيعًا) البقرة 165.
الشيخ المؤسس لحركة المقاومة الإسلامية قد بلغ الثامنة والستين من العمر قبل أن تغتاله عصابات القتل اليهودية الصهيونية، ولقد أمضى منها ثلاثة وخمسين عاما مشلولا شللا تاما، فجميع العضلات من جسمه فيما هو أدنى من مستوى العنق قد أصاب قوتها الضعف الشديد بسبب حادث عرضي أدى إلى كسر عنقه، ثم ما لبث أن أصبح جسده الطاهر بلا حركة، فإذا بالشيخ وقد فقد الحركة يؤسس حركة أرقت مضاجع أعداء الله وأعداء المسلمين، فصنع من جسده الضعيف قوة يحسب لها ألف حساب. لقد استنهض الشيخ القعيد الشعب الفلسطيني المستضعف الذي لا يملك من أسباب القوة ما يدفع به عن نفسه شرور اليهود الصهاينة الذين لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة، فنهض الشعب الفلسطيني ليقارع الاحتلال بالحجر والسكين، ثم بالبندقية، ثم بحمم قذائف الهاون وصواريخ القسام، فصنع من ضعف هذا الشعب قوة لم يعد في مقدور محور الشر الصهيو أمريكي تجاهلها...ماذا جنى هؤلاء القتلة اليوم من محاولة إطفاء النور المنبعث من هذا الجسد النحيل جسد الشيخ المجاهد أحمد ياسين؟ وهل نجح عشاق الظلام في إطفاء الشعلة؟ وما هي نتيجة ما اقترفوا من جريمة؟