فهرس الكتاب
لقد بقي الشيخ حيا فيما يحمل من فكر لا يقبل الظلم ولا يستسلم لمعاول الهدم والتخريب الإرهابية، لقد تجذّرت مبادؤه وترّسخت في قلوب مريديه وتلاميذه، وسيقول أصحابه كما قال أصحاب محمد عندما ذاع نبأ استشهاده في موقعة أحد"موتوا على ما مات عليه"، لقد استشهد الشيخ وغاب بجسده الطاهر ولكن لم تغب روحه الاستنهاضية، ولم تغب حجته التي أقامها على الأمة التي تتذرع بالضعف فتستسلم مستكينة أمام جزاريها، لقد غاب الشيخ عن الأنظار ولم يغب عن قلوب الملايين الذين آمنوا بفكره الجهادي، وفكره السياسي، فضلا عن فكره الإيماني الراسخ، بل لا أبالغ إن قلت أن استشهاد الشيخ قد عمق حضوره بيننا، وزاد من وثوق مريديه بما بشرنا به من نصر وتمكين"."
*صديق عمره الأستاذ حماد الحسنات:
وصفه الأستاذ حماد الحسنات بقوله:"عرفت أحمد ياسين في أوائل الستينات وذلك بعد الإصابة بالحالة التي هو فيها هو إنسان هاديء لا ينفعل بسرعة وإذا سألته لا يجيب إلا بعد أن يفكر فترة ثم يجيب بطريقته الهادئة، ولديه طريقة محببة للناس في الإجابة على ما يسأل عنه، ومنذ أن عرفته وهو يعيش للدعوة وكل صلاته ومعارفه حتى أهله لم أعرفهم إلاّ مؤخرًا، حيث إن كل صلته وتوجهاته كانت لإخوانه، فالعلاقات العائلية التي تسود المجتمع يكاد يكون قد انسلخ منها، وكرس نفسه وجهده واهتماماته بهده الدعوة فكان صورة معبرة عنها أحسن تعبير".
* تلميذه الأستاذ خليل القوقا: