فهرس الكتاب
يقول: وماذا عساي أن أقول؟؟، وعن ماذا سأتحدث، أأتحدث عن رجل الأمة وشيخ الإسلام، أم شيخ الانتفاضتين والمجاهدين، أم أتحدث عن مؤسس حركة المقاومة الإسلامية حماس، أم عن مرشد الأخوان المسلمين في فلسطين، أم عن السياسي العبقري الفذ، أم عن رجل الوحدة والاتحاد الذي حمل الهم الفلسطيني، أم عن العالم الرباني الجليل، أم عن المربي الفاضل والداعية المخلص، أم عن الهمة العالية التي ما ضعفت بسبب مرضه، أم عن جوده وكرمه، أم عن ثباته ويقينه أم عن زهده وتقواه..., يا شيخنا يا حبيبنا يا قائدنا ورمز عزتنا"يوم استشهادك يا شيخنا هو ميلاد جديد للمقاومة والقضية، بعث جديد سيسري في روح الأمة، استنهاض للهمم من جديد، يوم الانتقام والكرامة والعزة والفخار.. لقد رحلت عنا يا شيخنا وحبيبنا بعد أن زرعت الأمل فينا بأن النصر قادم بإذن الله وأن المقاومة مستمرة حتى دحر الاحتلال، رحلت عنا يا شيخنا وتلاميذك ومحبوك في كل بيت وشارع في المدارس والجامعات والمساجد سيحملون الراية من بعدك، فنم قرير العين هادئ البال، فأنت الذي قلت"هدفي هو رضاء الله، وها أنت تلقى الله وهو راض عنك إن شاء الله، وأنت قد تمنيت الشهادة في سبيل الله مرارا، وكنت تسخر من طائرات العدو وبطشه، فاختارك الله إلى جواره في جنات الفردوس الأعلى أن شاء الله...لقد علمتنا يا شيخنا معنى الثبات على الموقف والمبدأ في أحلك الظروف وأصعبها...علمتنا أن تخضع رغم جلالك وقدرك لنظام الأخوان المسلمين، وغرست فينا مبدأ الشورى، فعندما اتصل فيك الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية حين احتدت الأمور وزادت وتيرة الانتفاضة ضد اليهود قال لك يا سيدي الشيخ نرجو أن تتدخل لحل هذه المشكلة وتعلن الهدنة، فقلت له أنا لا أستطيع أن أخذ قرارا لوحدي بل سأعود أعرض الأمر على مؤسسات الحركة وهي صاحبة القرار.يا شيخنا:عشت معلما للأجيال..