فهرس الكتاب
كان بيتك مأوى للشباب وأنت في معسكر الشاطئ الشمالي في غرفتك الصغيرة التي لا تتجاوز الثلاثة أمتار، هذه الغرفة التي كانت كخلية نحل على مدار الساعة، ما دخلها أحد عندك إلا وخرج راضيا مقتنعا، نذكرك يا شيخنا وأن ت تربي الأجيال في المسجد الشمالي الذي سمي اليوم بمسجد الشيخ أحمد ياسين، نذكرك خطيبا في مسجد العباس تحرض الناس على الجهاد والمقاومة في سبيل الله، وتبث فيهم روح الأمل في النصر على أعداءنا...لقد رحلت عنا يا شيخنا وقد تركت لنا ميراثا كبيرا من العطاء والتضحية وفي الروع والزهد والتقوى وكأني بك يا شيخنا قد اقتديت بابي بكر الصديق حين اقترب أجله.
-إننا نفتخر بأستاذنا الشيخ أحمد ياسين، فهو لاشك أستاذ الجيل في فلسطين المحتلة فهو رجل عاصرناه بتقواه وإخلاصه لله سبحانه وتعالى.
-"هذا الرجل المشلول كان لا ينام، كان قدوة في بذل الجهد والعمل فإذا خرج للعمل، فإنه يخرج للعمل، وإذا ما جلس فإنه يجلس للعمل، كان بيته مليئا دائما بالناس، كان قدوة حقيقية لكثير من الشباب المسلم بل لكل الحركة الإسلامية، كان عندما يعود من عمله إلى بيته يذهب للراحة وتناول الغذاء ولكن دائما يجد في بيته من ينتظره، وربما يؤجّل طعام الغذاء حيى ينتهي من تلبية مطالب الناس، وعلى الرغم من أنّ الأطباء كانوا ينصحونه بأن لا يرهق نفسه إلّا أنّه مع ذلك كان يستمع للناس، ويحل مشاكلهم على حساب صحته ووقته".