الصفحة 60 من 342

ويتضح أيضا الملمح التوفيقي"الياسيني"في البعد العربي لخطابه السياسي، عندما يصر أن يبين كما سمعته في حواره الأخير مع قناة العربية، أن حركته تسعى لأن تجتمع الأنظمة الرسمية، والأحزاب والحركات المؤيدة والمعارضة حول دعم القضية الفلسطينية، ولا تتدخل حماس في علاقات هذه الأحزاب بحكوماتها. وفي الحقيقة فهذا البعد التوفيقي في الخطاب السياسي الياسيني كان له أثر حسن في حفاظ حماس على علاقات جيدة مع الأنظمة العربية ومعارضتها على حد سواء. ولا شك أن ياسين كان يعي أن هذا البعد لابد منه؛ لأن جمع كلمة العرب شرط من شروط تحرير فلسطين. ولهذا ركزت رسالة الشيخ ياسين إلى القادة العرب على هذا البعد، فقد قال فيها:"إن الأمة تملك من الإمكانيات والطاقات والقدرات ما يجعلها قادرة على نصرة قضاياها القومية، ووضع حد لجرأة أعدائها عليها، وإني لأرى أنه قد آن لأمتنا أن تعمل بقول الله عز وجل"وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ"، لتصبح قوة في زمن التكتلات"وَالَّذينَ كَفَرُواْ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ"."

الواقعية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت