فهرس الكتاب
يقول الشيخ:"الهدنة فتعني في نظرنا إيقاف القتال بين طرفين متقاتلين دون الاعتراف للعدو الصهيوني ودون التنازل عن أرضنا ومقدساتنا المسلوبة في 48 طرحنا هذه الهدنة منذ 97، ولكن العدو لم يستجب لأنه وجد من قدم له الاعتراف به وبلا ثمن فلا يهمه بعد ذلك هدنة تقلل من وجوده وحقه في البقاء. والهدنة من طرف واحد كما تطرح اليوم علينا هي هزيمة للشعب الفلسطيني مرفوضة تماما إلا إذا كانت انسحابا كاملا للعدو من الأرض الفلسطينية عام 1967م ومحدودة بالشروط التي ذكرتها ولفترة محددة وليست أبدية ولا شاملة."
وخلال شهر يوليو/تموز 2003م أعلنت حركتا حماس والجهاد الإسلامي تجميد العمل العسكري مدة ثلاثة أشهر، غير أن استشهاد إسماعيل أبو شنب في 21 أغسطس/آب 2003 وسط مدينة غزة سارع بتقويض هذه التجميد.
وفي نهاية يناير/كانون الثاني 2004 أظهرت حركة حماس استعدادها للإعلان عن هدنة لمدة عشرة سنوات مع إسرائيل في حال انسحابها إلى حدود ما قبل 5 يونيو عام 1967م. مبينة أنه يصعب تحرير كافة الأراضي الفلسطينية في هذه المرحلة ولذلك فهي تقبل تحريرا تدريجيا. وتشترط حماس مقابل الهدنة انسحاب إسرائيل وإقامة دولة فلسطينية. وشكلت المساعي المصرية وخاصة محاولات اللواء عمر سليمان مدير المخابرات المصرية تنسيق لقاءات فصائل المقاومة الفلسطينية والسلطة سعيا للاتفاق حول الهدنة.