الصفحة 85 من 342

ورأى الكاتب البريطاني باتريك سيل المتخصص في شئون الشرق الأوسط في جريدة الحياة الجمعة 26-3-2004م:"أن من أسباب قتل الشيخ ياسين هو تصميم رئيس الوزراء الإسرائيلي أريل شارون على استباق أي عرض للاتفاق على هدنة طويلة المدى يمكن أن يطرحه الزعيم الروحي لحركة حماس..لقد صورت إسرائيل الشيخ ياسين على أنه الشيطان، عراب الإرهاب (راعي الإرهاب) ، ورأس الأفعى...الخ. في حين أنه كان من أكثر زعماء حماس اعتدالا؛ حيث إنه عرض الهدنة على إسرائيل منذ عشر سنوات، شرط انسحابها من الضفة الغربية وغزة والقدس الشرقية. وقد عرضت حماس وقف النار ما لا يقل عن 11 مرة منذ عام 1993"بحسب سيل.

وقال سيل:"لعلّ العرض الأحدث عهدا الذي قدمه الشيخ ياسين لعقد هدنة كان في أول ديسمبر 2003م. وأمّا الاقتراح الأكثر جرأة فقدمه في مايو 1999 حين صرح لصحيفة الأهرام المصرية قائلا: علينا أن نكون واقعيين؛ فنحن نتحدث عن وطن سرق منذ زمن طويل عام 1948، وسرق ثانية عام 1967، وإن جيلي يقول اليوم لإسرائيل: تعالوا نحل المشكلة الآن على أساس حدود عام 1967م، تعالوا نضع حدا للنزاع، ونعلن وقف إطلاق النار مؤقتًا، ولنترك بقية المسائل الشائكة للأجيال المقبلة كي تتفق عليها وتبت في أمرها". وأضاف سيل:"لا شك أن شارون يدرك تمامًا أن الشيخ ياسين كان على الأرجح الشخص الوحيد الذي يملك السلطة التي تمكنه من أن يطرح هدنة ويجعلها نافذة. وإذ أقدم على قتله فقد حال دون أي احتمال من هذا القبيل".

رابعًا:البرامج الجهادية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت