فهرس الكتاب
يمثل العمل العسكري الجهادي لدى حركة حماس توجها إستراتيجيا لمواجهة"المشروع الصهيوني في ظل غياب المشروع التحرري العربي والإسلامي الشامل", وتؤمن بأن هذا العمل وسيلة للإبقاء على جذوة الصراع مشتعلة حتى تحقق أغراضها وللحيلولة دون التمدد"الصهيوني التوسعي في العالمين العربي والإسلامي". وتعتبر حماس أنها ليست على خلاف مع اليهود لأنهم مخالفون لها في العقيدة فحسب ولكنها على خلاف معهم لأنهم محتلون غاصبون لفلسطين.
وتتمثل البرامج الجهادية للحركة من خلال الجناح العسكري للحركة"كتائب الشهيد عز الدين القسام"، التي تقوم بدور العمل العسكري الجهادي، وتشكل الوسيلة الإستراتيجية لدى الحركة من أجل مواجهة المشروع الصهيوني، وهو - في ظل غياب المشروع العربي والإسلامي الشامل للتحرير- سيبقى الضمانة الوحيدة لاستمرار الصراع وإشغال العدو الصهيوني عن التمدد خارج فلسطين. كما أن العمل العسكري في بعده الإستراتيجي يشكل وسيلة الشعب الفلسطيني الأساسية للإبقاء على جذوة الصراع في فلسطين المحتلة، والحيلولة دون المخططات الإسرائيلية الرامية لنقل بؤرة التوتر إلى أنحاء مختلفة من العالمين العربي والإسلامي. حيث ترى"حماس"أن اندماج إسرائيل في المنطقة العربية والإسلامية من شأنه تعطيل أي مشروع نهضوي للأمة، من خلال استثمار ضعف الأمة أمام إسرائيل المدعومة من قبل الولايات المتحدة ومنظومتها الحضارية، من أجل إنجاز مشروع التسوية الهادف في جوهره إلى ربط اقتصاديات الدول العربية وإمكانياتها المختلفة بمنظومة جديدة عمادها إسرائيل.