فهرس الكتاب
وتوضح حماس هدفها من الأعمال العسكرية قائلة:"ليست موجهة ضد اليهود كأصحاب دين وإنما هي موجهة ضد الاحتلال ووجوده وممارساته القمعية". وحماس تعتمد في مقاومتها لليهود الغاصبين تعاليم الإسلام السامية وقواعد حقوق الإنسان والقانون الدولي، وهي لا تقوم بمقاومتها المشروعة رغبة في القتل أو سفك الدماء. وتستهدف في مقاومتها للاحتلال ضرب الأهداف العسكرية، وتحرص على تجنب سقوط مدنيين. وحتى في بعض الحالات التي سقط فيها عدد من المدنيين في أعمال المقاومة التي تمارسها الحركة، فإنها جاءت من قبيل الدفاع عن النفس والرد بالمثل على المذابح التي تمارس بحق المدنيين الفلسطينيين. يقول الشيخ أحمد ياسين:"أما العمليات الاستشهادية فهي جزء هام من المقاومة الفلسطينية وليست مرتبطة بوجود متسناع في الحكم أو شارون بل هي عملية دفاع عن النفس لأننا لا نملك طائرات أباتشي ولا أف 16 وهذا هو السلاح الموجع للعدو الإسرائيلي ولكننا تجاوبا مع توجهات عالمية وإنسانية نوافق على وقف المساس بالمدنيين في الطرفين إذا التزم العدو الإسرائيلي بذلك. أما ضد العسكريين والمستوطنين فالمقاومة مستمرة دون تحديد زمان أو مكان حتى يزول الاحتلال وتتحرر فلسطين كل فلسطين إن شاء الله تعالى".
وفي البداية ونظرًا لضآلة الإمكانيات، بدأت الحركة بقيادة الشيخ حرب السكاكين وقذف الحجارة في وجوه الجنود اليهود، ثمّ طوّرت ذلك في مطلع العام 1989م نحو المقاومة المسلحة, ثمّ عملية الاختطاف ومن ذلك اختطاف الجندي إيلان سعدون وقتله، وإطلاق النار على أي جندي يستطيعون الوصول إليه. وصولا للعمليات الاستشهادية..وإطلاق الصواريخ ومدافع الهاون داخل المستوطنات، وغير ذلك من العمليات الفدائية التي هزت الكيان الصهيوني.
الاعتقال الثاني للشيخ:
ومع تصاعد أعمال الانتفاضة بدأت السلطات الإسرائيلية التفكير في وسيلة جديدة لإيقاف نشاط الشيخ أحمد ياسين، ومن ذلك: