الصفحة 89 من 342

-استدعت سلطات الاحتلال اليهودي مرة أخرى الدكتور محمد صيام..وراجعوه في هذا الأمر..وقالوا نحن نصرّ على ذلك..وأنت تستهزىء بهذا الكلام الذي يصدر عنّا، لكنا نصر على أن الشيخ أحمد ياسين لو فعلها أو قال كلمة لأسكت الانتفاضة، لأنّه الموجه الحقيقي والدافع الحقيقي وراءها، وهو الأب الروحي للقائمين عليها؛؛ (أحمد ياسين الظاهرة المعجزة وأسطورة التحدي:أحمد بن يوسف، المركز العالمي للبحوث والدراسات، ص 22)

ولمّا أفلست سياسة سلطات العدو الصهيوني في وقف الانتفاضة قامت في أغسطس/آب 1988م بمداهمة منزل الشيخ أحمد وتفتيشه وهددته بالنفي إلى لبنان. ولما ازدادت عمليات قتل الجنود الإسرائيليين واغتيال العملاء الفلسطينيين قامت سلطات الاحتلال الإسرائيلي يوم 18 مايو/أيار 1989م باعتقاله مع المئات من أعضاء حركة حماس، في محاولة صهيونية بائسة لوقف المقاومة المسلحة التي أخذت آنذاك طابع الهجمات بالسلاح الأبيض على جنود الاحتلال ومستوطنيه، واغتيال العملاء. وتعليقا على اعتقال الشيخ ومن معه قالت صحيفة يديعوت أحرونوت:"وكما يبدو إن اهتمام حركة حماس في الصراع الدائم ضد اليهود وإسرائيل أشعل الحمية لدى الجمهور الفلسطيني، وخاصة في قطاع غزة، حيث أصبحت حماس عنصرًا فعالًا في الانتفاضة بعدما دمجت بين القرآن والكلاشنكوف، وتبنت فكرة الجهاد، الذي لا يعرف التهاون ضد إسرائيل، لكي لا يتم التنازل عن موطئ قدم من أرض فلسطين". وقالت صحيفة حدشوت:إنّ هدف الاعتقالات فيما يبدو هو محاولة من قوات الأمن لإنعاش الزعامة العلمانية الفلسطينية التي ستكون طرفًا في المفاوضات المقبلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت