فهرس الكتاب
يقول الشيخ أحمد عن هذه الفترة:"بعد اندلاع الانتفاضة الأولى اتسعت دائرة المواجهة الشعبية الفلسطينية ضد الاحتلال الإسرائيلي، وأخذت إسرائيل تصب الزيت على النار بحملات اعتقالات واسعة وإبعاد النشطاء للخارج. وفي عام 1988م قامت إسرائيل باعتقال قيادات من حماس، ثمّ في عام 1989م قاموا بحملة اعتقالات أخرى لقيادات من حماس وكوادرها وعناصرها. وفي 18 مايو 1989م قاموا باعتقالي، ولا أنسى مطلقا تلك التجربة المريرة حيث كنت اجلس على كرسي متحرك وأتعرض لتحقيق إسرائيلي سيء بعد أن وضعوني في زنزانة انفرادية، كل ذلك مع انعدام النوم وقلة الخدمات، والحمد لله كان الإخوة السجناء مستعدين لمساعدتي بالخدمة التي احتاجها، وعملوا من أجل راحتي، ومضت تلك الفترة القاسية، وهي أصعب مراحل حياتي، بسبب إعاقتي والمرض الذي كان يلاحقني حتى خرجت من السجن، بعد أن فقدت السمع إلاّ جزءا بسيطا في الأذن اليسرى، أمّا الأذن اليمنى فقد فقدت فيها السمع تمامًا، وأصبحت استعمل سماعات للأذن اليسرى، وأحمد الله على الخدمات التي قدمها لي الإخوة المعتقلون داخل السجن، والتي خفّفت الضغوطات على إنسان مثلي في وضعي الصحي."
محاكمته:
أصدرت إحدى المحاكم العسكرية في 16 أكتوبر/تشرين الأول1991م حكما بسجنه مدى الحياة إضافة إلى 15 عاما أخرى، وجاء في لائحة الاتهام التي تتضمن 9 بنود منها:التحريض على اختطاف وقتل الجنود الإسرائيليين، وتأسيس حركة حماس وجهازيها العسكري والأمني. ويوم محاكمته قال الشيخ بكل عزة وشموخ للقضاة الإسرائيليين:"إنّ الشعب اليهودي تجرع كأس المعاناة وعاش مشتتا في العالم، واليوم فهو نفسه الشعب الذي يجبر الفلسطينيين على تجرع هذا الكأس..التاريخ لن يسامحكم، والله سيحكم على الجميع".
السجن متعة وخلوة المؤمن: