فهرس الكتاب
ويحين موعد الظهر، يتوضأ الشيخ، ويصلي الظهر ثم ينام القيلولة التي تمتد لساعة أو ساعتين ثم يستيقظ فيتسلى مع مرافقيه يشاهد برامج التلفاز، ويستمع إلى الراديو وبرامج الأخبار والتحليلات السياسية وكان يحب الاستماع إلى الأناشيد الإسلامية ثم يعود إلى مكتبته للقراءة حتى يؤذن العصر فيصليه مع مرافقيه ويعود إلى كتاب الله يتلو منه وردا ثم يراقب مرافقيه وهما يعدان طعام الغذاء حيث كانوا لا يأكلون إلا ما يصنعون بأيديهم إلى أن يأتي موعد فورة العصر حيث يتقاسم الشيخ ورفيقاه فترة الفورة المسائية مع الأسرى الجنائيين بحيث لا يلتقي الفريقان معا في نفس الساحة.
ويعود الشيخ إلى غرفته يتوضأ ويتجهز لصلاة المغرب مع رفيقيه ثم يتناول العشاء وينصرف إلى صلاة نافلة ما شاء الله له أن يصلي إلى أن يؤذن العشاء حيث يساهر رفيقيه قليلا ويبدأ ورد حفظ القرآن والتسميع لدى الشيخ ثم ينام...لم يكن الشيخ يطيل السهر ولم يكن يحب شرب الشاي إلا قليلا ولا يشرب القهوة أبدًا لكن مجالسته في غاية التسلية"."
ويضيف زيادة:"كان الشيخ مرحا بشوشا لديه روح الفكاهة وحب الدعابة، كنا نصغر دائما أمام نفسيته التي لا تعرف الانكسار، قليلا ما كان أقاربه يتمكنون من زيارته فلا يشعر بالضيق ولا الإحباط الذي يعانيه الأسرى عموما عند الحرمان من الزيارة وكان يواسينا عند كل الم". ويواصل زيادة حديثه عن آلام الشيخ التي لم تهز روحه حيث يقول:"كان يعاني من التهاب في الأمعاء والأذن لذلك لم يكن يسمع جيدا، كنا نضع سماعة خاصة في التلفاز ليتمكن من السماع لكن ذلك لم يكن يؤثر عليه".