فهرس الكتاب
وبرنامج الشيخ اليومي مليء بالزيارات, وكان يأتي باستمرار أعضاء كنيست وضباط صهاينة وغيرهم إضافة إلى برنامجه اليومي وكل هذا كان لا يثنيه عن السؤال والاطمئنان عنا حتى إنه في أحدى زيارات الأهل يقول عاهد: اعتذر الشيخ عن زيارة مهمة لكي يقابل أهلي والتعرف عليهم.
وكان يوم الشيخ بدايته قيام ليل ثم تسبيح قبل الفجر وبعد الصلاة ورده اليومي من المأثورات وبعدها يأخذ قسطا من النوم وقراءة القران، وبعد الظهر قراءة المجلات والصحف، وبعد العصر قراءة أمهات الكتب لمدة ساعتين، وبعد المغرب مشاهدة البرامج الإخبارية والتحاليل السياسية"."
محاولات الإفراج عنه:
جرت عدة محاولات لإخراج الشيخ من سجنه، ومن ذلك:حاولت مجموعة فدائية تابعة لكتائب عز الدين القسام-الجناح العسكري لحماس-الإفراج عن الشيخ ياسين وبعض المعتقلين المسنين الآخرين، فقامت بخطف جندي إسرائيلي قرب القدس يوم 13 ديسمبر-كانون الأول 1992م وعرضت على إسرائيل مبادلته نظير الإفراج عن هؤلاء المعتقلين، لكن السلطات الإسرائيلية رفضت العرض، وقامت بشن هجوم على مكان احتجاز الجندي مما أدى إلى مصرعه ومصرع قائد الوحدة الإسرائيلية المهاجمة، ومقتل قائد مجموعة الفدائيين.
جهاده رغم الاعتقال والمرض:
لم يحل اعتقال الشيخ ومعظم قادة الحركة في القطاع والضفة الغربية دون استمرار الفعل الجهادي، بل إن ذلك قد شكل منعطفًا نحو تطور ذلك الفعل على نحو كبير. فقد تحول قطاع غزة خلال أعوام 89 - 93م إلى جحيم يطارد الغزاة، وغدت كتائب القسام الجناح العسكري للحركة كابوسا يقض مضاجع الاحتلال، الأمر الذي ساهم حسب كثير من المراقبين في التسريع في عقد اتفاق أوسلو، الذي سمي اتفاق غزة/أريحا أولًا، وذلك للتخلص من كابوس المقاومة الذي دشنته حماس في مواجهة جنود الاحتلال.