بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمة
إن الحمد لله نحمده سبحانه، ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلا هادي له .. أما بعد
فإن الأمة الإسلامية تعيش صحوة مباركة أسأل الله سبحانه أن يجعل ثمارها يانعة، ولا يمكن أن يدع الكفار الأمة تصحو وإن صحت فسوف يمنعونها من النهوض. ولن تنهض إلا بعد أن تصابر الأعداء، وتصبر الصبر كله بأنواعه، وتتقي الله ربها، حينئذ تنال الأمة الإمامة والقيادة وتكون نهضتها مباركة بإذن الله تعالى. ومن كيد الأعداء استغلال افتراق الأمة وشتاتها، واختلاف شعوبها وقيادتها.
ومن أهم أسباب الاختلاف وهو وقوده ومادة اشتعاله: ذلك الركام التاريخي الهائل، وقد أجاد القصاص فن سبكه وحبكه، وأتقن أصحاب المصالح استغلاله في تحريك العواطف وكسب التأييد، وتحريك الجماهير، وكسب الأموال، وأصبح الرصيد التاريخي السلّم الذي يرتقونه ليصلوا إلى أهدافهم.
وينبغي على المسلمين لا سيما طلبة العلم بيان الحق والذب عنه ودعوة أهل الإيمان إلى الاعتصام بالكتاب والسنة ونبذ الفرقة وإفشال خطط الأعداء في تمزيق الأمة وجعل بأسها بينها. ولا يخفى على القارئ الكريم بأن الشرارة التي جعل منها القصاصون نارًا ما حصل بين الصحابة - رضي الله عنهم - بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إسهامًا في تجلية الحقيقة والدعوة إلى الله تعالى، كتبت هذه الرسالة للمسلمين عامة رجالًا ونساءًا صغارًا وكبارًا. على اختلاف عقائدهم ومذاهبهم، مع الحرص على الأدلة العقلية والنقلية لاسيما من القرآن ا لكريم مع إثارة العواطف والإقناع العقلي لعل الله سبحانه وتعالى أن ينفع بذلك. والصواب من توفيق الله وأستغفر الله من تقصيري وكل ذنب وخطيئة. وأملي في القارئ أن لا ينسانا من الاقتراحات المفيدة، والتوجيهات السديدة.
كتبها
صالح بن عبد الله الدرويش
القاضي بالمحكمة الكبرى بالقطيف
ص ب 31911
من مهام الرسول صلى الله عليه وسلم
قال تعالى (رَبّنَا وَابْعَث فِيهِمْ رَسولًا مِّنهُمْ يَتْلُوا عَلَيهِمْ ءَايَتِك وَ يُعَلِّمُهُمُ الْكِتَب وَ الحِْكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنّك أَنت الْعَزِيزُ الحَْكِيمُ) [البقرة 129]