الصفحة 58 من 83

شرح الحديث: ولم يمكث مستقبل القبلة إلا مقدار ما يقول ذلك، بل يُسرع الانتقال إلى المأمومين143. ( استغفر ثلاثا ) : أي قال: استغفر الله ثلاث مرات. أي اطلب من الله المغفرة. وإنما شُرع للإنسان سؤال المغفرة بعد أداء هذه العبادة العظيمة، لأنها جديرة بالاعتناء والاهتمام، وكثير من الناس يفرط فيها. لذا كان الاستغفار بعد السلام له مناسبة عظيمة، وهي التقصير في الصلاة، فنسأل الله المغفرة، ولهذا اُستحب للإنسان أن يختم عمله بالاستغفار، وأن يختم عمره بالاستغفار. فيأتي الاستغفار في هذا الموضع تذكيرا للعبد بتقصيره في حق ربه، وعدم القيام بتمام ما كُلف به من فروض، وحتى لا يغتر بما أتى به من طاعة. ( أنت السلام ومنك السلام ) : الأول من أسماء الله سبحانه وتعالى، والثاني من السلامة. ومناسبة قول ذلك ظاهرة، فكأنك تقول: اللهم أنت السلام، فسلّم لي صلاتي من الرد والرفض، لأن الصلاة قد تقبل وقد لا تقبل، قد تُلف ويضرب بها وده صاحبها والعياذ بالله، وقد تقبل، وما أربح الذين يقبل الله صلاتهم. ( تباركت ) : تفاعلت، من البركة، وهي الكثرة. ومعناه: تعاظمت إذ كثرت صفات جلالك وكمالك.

]82[ كَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ ( يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صََلاةٍ، حِينَ يُسَلِّمُ:"َلا إِلَهَ إَِلا اللَّهُ وَحْدَهُ َلا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، َلا حَوْلَ وََلا قُوَّةَ إَِلا بِاللَّهِ َلا إِلَهَ إَِلا اللَّهُ، وََلا نَعْبُدُ إَِلا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، َلا إِلَهَ إَِلا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ"وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ( يُهَلِّلُ بِهِنَّ دُبُرَ كُلِّ صََلاةٍ.144

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت