بل وجدنا أقرانه كيعلى بن عطاء يقول عنه: وكان أكمل الناس عقلا، فمن ظهر منه شيء مرة لا يترك حديثه، ثم إن هذه أمور خاصة، وطباع شخصية لا تتعلق بالرواية، ولهذا رأينا شعبة نفسه لم يطعن في روايته للحديث، وهو الواسع الإِطلاع .
قال ابن رجب الحنبلي - بعد أن ذكر ما أخذه شعبة على أبي الزبير: ولم يذكر عليه كذبًا ولا سوء حفظ (1)
(شرح علل الترمذي/ 254/ . )
قلت: ولا تدليس .
وقال ابن عيينة: كان أبو الزبير - عندنا - بمنزلة خبز الشعير إذا لم نجد عمرو بن دينار ذهبنا إليه. فهو عندهم خبز يؤكل .
وقال نعيم بن حماد: قال سفيان: (2)
(الظاهر في استعمال العلماء أنهم يطلقون اسم"سفيان"على الثوري، ويذكرون الآخر بـ"ابن عيينة"وهي قاعدة غير مطردة، وإنما هي أغلبية، فإن سفيان المراد هنا هو ابن عيينة . )
جاء رجل إلى أبي الزبير، ومعه كتاب سليمان اليشكري - يعني عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - ( وهو سليمان بن قيس البصري مات في حياة جابر ، وكان قد جالسه، وكتب عنه صحيفة اشتهرت عنه، مات ما بين السبعين إلى الثمانين ) فجعل يسأل أبا الزبير، فيحدث بعض الحديث، ثم يقول: انظر كيف هو في كتابك، قال: فيخبره بما في الكتاب، فيحدث كما في الكتاب (3)
(وجاء في العقيلي:"فتجزئه كما في الكتاب"وهو خطأ مطبعي 4/ 132/ . )
وقال أبو مسلم المستملي: حدثنا سفيان قال: جئت أبا الزبير، أنا ورجل، وكنا إذا سألنا عن الحديث، فتعايى منه، قال: انظروا في الصحيفة كيف هو ؟ (4)
(وذكرها العقيلي في الضعفاء الكبير 4/ 132/ . )
قلت: وكأني بسفيان الثوري، وابن عيينة كليهما لقياه بعد أن كبر، (5)
(ومما يؤيد ما ذكرت أن الثوري( 97 - 161 ) هـ فيكون قد رأى أبا الزبير بعد أن جاوز الستين في عمره رغم أنه طلب العلم وهو حدث كما قال الوليد بن مسلم: رأيته بمكة يستفتى ولما يخط وجهه بعد ( تهذيب التهذيب 4/ 1115/ ) أما ابن عيينة ( 107 - 198 هـ ) فيكون أخذه عن أبي الزبير بعد أن بلغ السبعين من عمره، وفي التاريخ الصغير للبخاري: قال سفيان: جلست عنده سنة ثلاث وعشرين/ 145/ ط الهند، والظاهر أنه ابن عيينة، ويحتمل أن يكون الثوري، وما استنتجته صحيح . )
وضعف حفظه، فلذا كان يعتمد على الصحيفة أكثر من اعتماده على ما في ذاكرته، وما ذكره
(1) شرح علل الترمذي / 254 / .
(2) الظاهر في استعمال العلماء أنهم يطلقون اسم"سفيان"على الثوري، ويذكرون الآخر بـ"ابن عيينة"وهي قاعدة غير مطردة، وإنما هي أغلبية، فإن سفيان المراد هنا هو ابن عيينة .
(3) وجاء في العقيلي:"فتجزئه كما في الكتاب"وهو خطأ مطبعي 4/132 / .
(4) وذكرها العقيلي في الضعفاء الكبير 4/132 / .
(5) ومما يؤيد ما ذكرت أن الثوري ( 97 - 161 ) هـ فيكون قد رأى أبا الزبير بعد أن جاوز الستين في عمره رغم أنه طلب العلم وهو حدث كما قال الوليد بن مسلم: رأيته بمكة يستفتى ولما يخط وجهه بعد ( تهذيب التهذيب 4/1115 / ) أما ابن عيينة ( 107 - 198 هـ ) فيكون أخذه عن أبي الزبير بعد أن بلغ السبعين من عمره، وفي التاريخ الصغير للبخاري: قال سفيان: جلست عنده سنة ثلاث وعشرين / 145 / ط الهند، والظاهر أنه ابن عيينة، ويحتمل أن يكون الثوري، وما استنتجته صحيح .