الصفحة 24 من 84

-وحديث تجصيص القبور (1)

(أما هذا الحديث ففيه تصريح أبي الزبير بسماعه من جابر فلا يورد على مسلم وهو عنده في الجنائز رقم( 970 ) 2/ 667/ قلت: وقد وجدت لجابر عند مسلم تسعة ومائتا حديث ( 209 ) عن أبي الزبير منها ( 137 ) حديثا صرح بالسماع في ( 68 ) حديثا، وقد شاركه عن جابر غيره من التابعين في ( 29 ) حديثا، وورد عن طريق الليث منها ( 12 ) حديثا والأحاديث التي وردت معنعنة تبلغ ( 31 ) حديثا الذي له شاهد منها عند مسلم ( 19 ) حديثا، والتي ليس له شاهد تبلغ ( 13 ) حديثا، ويحتاج الباحث أن يفتش هل لهذه الأحاديث شواهد عند غيره، فتكون ...)

وغير ذلك .

وقال الذهبي: وقال غير واحد: هو مدلس، فإذا صرح بالسماع فهو حجة .

وذكره الإِمام ابن حجر - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - في المرتبة الثالثة من مراتب الموصوفين بالتدليس، وهي المرتبة التي خصصها لمن أكثر التدليس، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع، ومنهم من رد حديثهم مطلقًا، ومنهم من قبله .

قال: محمد بن مسلم بن تدرس المكي أبو الزبير من التابعين، مشهور بالتدليس، ووهم الحاكم في كتابه"علوم الحديث"فقال في سنده: وفيه رجال غير معروفين بالتدليس، وقد وصفه النسائي وغيره بالتدليس" (2) "

(تعريف أهل التقديس/ 108 . )

وقد حكى الليث بن سعد ( 175 هـ ) الطعن في روايته، وذلك فيما روى سعيد بن أبي مريم ( 224 ) قال: حدثنا الليث ، قال: قدمت مكة ، (3)

(كان قدومه سنة ثلاث عشرة ومائة . المعرفة والتاريخ 1/ 166 . )

فجئت أبا الزبير، فدفع إلي كتابين، وانقلبت بهما، ثم قلت - في نفسي - لو عاودته، فسألته: أسمع هذا كله من جابر ؟! فرجعت، فسألته. فقال: منه ما سمعته، ومنه ما حدثت عنه، فقلت: أعلمْ لي ما سمعت، فأعلم لي على هذا الذي عندي (4)

(ورواه العقيلي 4/ 133/ والمعرفة والتاريخ ليعقوب 1/ 166/ . )

قال أبو محمد بن حزم - استنادًا لما رواه الليث -:

"فلا أقبل من حديثه إلا ما فيه ( سمعت جابرًا ) وأما رواية الليث عنه، فأحتج بها مطلقًا ؛ لأنه ما حمل عنه إلا ما سمعه من جابر" (5)

(المحلى 10/ 99/ وذكره أيضًا ابن عدي 6/ 2136/ . )

(1) أما هذا الحديث ففيه تصريح أبي الزبير بسماعه من جابر فلا يورد على مسلم وهو عنده في الجنائز رقم ( 970 ) 2/667 / قلت: وقد وجدت لجابر عند مسلم تسعة ومائتا حديث ( 209 ) عن أبي الزبير منها ( 137 ) حديثا صرح بالسماع في ( 68 ) حديثا، وقد شاركه عن جابر غيره من التابعين في ( 29 ) حديثا، وورد عن طريق الليث منها ( 12 ) حديثا والأحاديث التي وردت معنعنة تبلغ ( 31 ) حديثا الذي له شاهد منها عند مسلم ( 19 ) حديثا، والتي ليس له شاهد تبلغ ( 13 ) حديثا، ويحتاج الباحث أن يفتش هل لهذه الأحاديث شواهد عند غيره، فتكون ثابتة أم لا؟ ذكر هذه الأحاديث في ميزان الاعتدال 4/39 / .

(2) تعريف أهل التقديس / 108 .

(3) كان قدومه سنة ثلاث عشرة ومائة . المعرفة والتاريخ 1/166 .

(4) ورواه العقيلي 4/133 / والمعرفة والتاريخ ليعقوب 1/166 / .

(5) المحلى 10/99 / وذكره أيضًا ابن عدي 6/2136 / .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت