وقال في الدعوات رقم ( 3456 ) : حدثنا هشام بن يونس الكوفي ، أخبرنا المحاربي عن ليث عن أبي الزبير عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - قال:"كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لا يَنَامُ حَتَّى يَقْرَأَ ( تَنْزِيلُ .. السَّجْدَةَ ... ) وَ ( تَبَارَكَ".
قال: وهكذا روى الثوري ، وغير واحد هذا الحديث عن ليث عن أبي الزبير عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ونحوه .
قال الترمذي: وروى زهير هذا الحديث عن أبي الزبير قال: قلت له: سمعته من جابر . قال: لم أسمعه من جابر إنما سمعته من صفوان ، أو ابن صفوان قال: وقد روى شبابة عن مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر نحو حديث ليث (1)
(جامع الترمذي 5/ 140 - 141/ . )
أقوال:
1 -إذا قبلنا هذه الرواية، فأبو الزبير قد أحال إلى ثقة، فهو إذا دلس، إنما يدلس عن الثقات، فيقبل حديثه، ولو عنعنه، مثله في ذلك مثل الثوري وابن عيينة .
2 -الحكاية رواها الترمذي منقطعة فقال: وروى زهير [ وهو ابن معاوية بن حديج الجعفي أبو خيثمة ( 172 ) هـ ] وهو ثقة ثبت، لكنا لا نعلم من رواها عنه (2)
(ذكر إسنادها النسائي في عمل اليوم والليلة قال: أخبرنا أبو داود قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا زهير ... وأبو داود وهو الإِمام صاحب السنن والحسن أظنه: ابن موسى الأشيب وهو ثقة، فيكون الإِسناد صحيحًا . )
3 -سياق الترمذي لهذه الحكاية يوحي بضعفها عنده، فهو روى الحديث بإسناد ثم قال بعده: هذا حديث رواه غير واحد عن ليث بن أبي سليم مثل هذا. وقال: ورواه مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير عن جابر نحو هذا .
ثم بعد أن ذكر الترمذي القصة أعاد الإِسناد تأكيدًا لثبوته عنده، ثم قال: كأن زهيرًا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر .
(1) جامع الترمذي 5/140 - 141 / .
(2) ذكر إسنادها النسائي في عمل اليوم والليلة قال: أخبرنا أبو داود قال: حدثنا الحسن قال: حدثنا زهير ... وأبو داود وهو الإِمام صاحب السنن والحسن أظنه: ابن موسى الأشيب وهو ثقة، فيكون الإِسناد صحيحًا .