الصفحة 57 من 84

وقال البخاري: روى قتادة وأبو بشر ، والجعد وأبو عثمان من كتاب سليمان بن قيس (1)

(التاريخ الصغير/ 93/ . )

وقال معمر بن راشد: رأيت قتادة قال سعيد بن أبي عروبة: أمسك علي المصحف، فقرأ البقرة، فلم يخط حرفًا فقال: يا أبا النضر: لأنا لصحيفة جابر أحفظ مني لسورة البقرة (2)

(الطبقات لابن سعد 7/ 229/ وابن الجعد 1/ 522/ والتاريخ الكبير للبخاري 7/ 182/ وسير الأعلام 5/ 272/ والتهذيب 8/ 535/ . )

وقال قتادة:"عرضت على سعيد بن المسيب صحيفة جابر، فلم ينكر" (3)

(العلل ومعرفة الرجال، 2/ 349/ . )

ويتضح مما سبق نقله من هذه الروايات أن اليشكري كانت له صحيفة، وانتقلت هذه الصحيفة من موطنها في المدينة إلى البصرة ، فتلقاها بعض علمائها ورووها عن جابر - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - وأظهرت هذه الروايات (4)

(قلت: ومن أعجب ما روي في هذا قول الإِمام أحمد: حدثنا هشيم( 183 هـ ) وأخبرنا أبو بشر ( وهو جعفر بن إياس بن أبي وحشية( 124 هـ ) قال: قلت لأبي سفيان: ما لي لا أراك تحدث عن جابر كما يحدث سليمان اليشكري ؟! قال: إن سليمان كان يكتب، وإني لم أكن أكتب ( العلل للإِمام أحمد 1/ 333/ وتقييد العلم/ 108/ ) . قلت: كيف يقال هذا ؟ وسليمان اليشكري توفي سنة ( 70 ) أو بعدها في حياة جابر، ولا تعرف له رواية عن جابر، اللهم إلا إذا كان مراد أبي بشر: ما في صحيفة اليشكري أكثر من رواية أبي سفيان، ورغم ذلك فأن رواية...)

أن هذه الصحيفة لم تمض إلى مكة المكرمة مستقر أبي الزبير وإنما مضت إلى العراق وبالذات إلى البصرة ، فكل من ذكر أنه أخذ من صحيفة جابر إنما هو بصري، وليس فيهم واحد مكي،

(1) التاريخ الصغير / 93 / .

(2) الطبقات لابن سعد 7/229 / وابن الجعد 1/522 / والتاريخ الكبير للبخاري 7/182 / وسير الأعلام 5/272 / والتهذيب 8/535 / .

(3) العلل ومعرفة الرجال، 2/349 / .

(4) قلت: ومن أعجب ما روي في هذا قول الإِمام أحمد: حدثنا هشيم ( 183 هـ ) وأخبرنا أبو بشر ( وهو جعفر بن إياس بن أبي وحشية( 124 هـ ) قال: قلت لأبي سفيان: ما لي لا أراك تحدث عن جابر كما يحدث سليمان اليشكري ؟! قال: إن سليمان كان يكتب، وإني لم أكن أكتب ( العلل للإِمام أحمد 1/333 / وتقييد العلم / 108 / ) .

قلت: كيف يقال هذا ؟ وسليمان اليشكري توفي سنة ( 70 ) أو بعدها في حياة جابر، ولا تعرف له رواية عن جابر، اللهم إلا إذا كان مراد أبي بشر: ما في صحيفة اليشكري أكثر من رواية أبي سفيان، ورغم ذلك فأن رواية أبي سفيان أكثر مما وجدناه مرويا عن اليشكري الذي ليس له في مسند الإِمام أحمد إلا ثمانية أحاديث، وفي كتب السنة ثلاثة أحاديث ( انظر تحفة الأشراف 2/186 / ) ولا يعرف أنه كان مكثرا في الرواية حتى يقال لأبي سفيان ذلك .

وقد وردت هذه الحكاية في صحائف الصحابة / 134 / وفي معرفة النسخ والصحف الحديثية / 157 / ولم يعلق المؤلفان عليها شيئًا.

ويلاحظ كثرة الأخطاء المطبعية وغيرها في كتاب معرفة النسخ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت