الصفحة 58 من 84

اللهم إلا ما حكي عن أبي حاتم أن أبا الزبير وأبا سفيان رووا من صحيفة اليشكري ، وأبو الزبير مكي ، وأبو سفيان واسطي حاور بمكة ، ولم يذكر أبو حاتم عمن نقل هذا من شيوخه ولعله ظن ذلك ظنًا لقولهم: إن أبا الزبير عن جابر صحيفة، فذهب وَهَله إلى صحيفة اليشكري .

قلت: وإذا سلم كلام أبي حاتم هذا، فكان من المفروض أن يكون كل حديث رواه أبو الزبير رواه أيضًا أبو سفيان (1)

(وقد قال ابن عيينة: إنما أبو سفيان عن جابر صحيفة. سير الأعلام 5/ 293/ والجرح والتعديل 3/ 475/ وميزان الاعتدال/ 342/ وتهذيب التهذيب 5/ 27/ وابن عيينة أخذ عن أبي الزبير، وروى عنه، ولم يقل إن حديثه عن جابر صحيفة. ولعل السبب في اتفاق أبي سفيان وأبي الزبير في كثير من الروايات أنهما تلقيا عنه في وقت واحد . قلت: لا نجد لقتادة - مثلا - عن جابر إلا حديثا واحدا في الكتب الستة. انظر تحفة الأشراف 2/ 263/ وقد قال قتادة: لأنا بصحيفة جابر أحفظ مني من سورة البقرة. التاريخ الكبير للبخاري 4/ 182/ ولم يخرج العلم...)

وكذا رواه الشعبي وقتادة ، لأنهم، على قول أبي حاتم - أخذوا عن صحيفة واحدة، وهذا إن صدق مع أبي سفيان في كثير من الأحاديث التي رواها أبو الزبير فيما راجعت حتى الآن من أحاديث أبي الزبير التي جمعتها - فهو لا يصدق مع الباقين مطلقًا، ولعلني في نهاية جمع أحاديث أبي الزبير أستطيع أن أعطي صورة دقيقة مضبوطة.

ولذلك نرى أن البخاري وأحمد كانا أدق في التعبير عن صحيفة اليشكري ، فلم يذكرا أبا الزبير ولا أبا سفيان فيمن روى من صحيفة اليشكري ، حتى القصة التي رددتها، فإنها تدل على أن أبا سفيان وسليمان تلقيا الحديث عن جابر لكن كثر حديث سليمان لأنه يكتب بخلاف أبي سفيان .

فالذين رووا صحيفة اليشكري هم: قتادة وأبو بشر والحسن ومطرف وثابت ، وليس فيهم أبو الزبير ولا أبو سفيان، وبخاصة وأن كثيرًا من أحاديث أبي الزبير يقول فيها: سمعت أو سألت .

(1) وقد قال ابن عيينة: إنما أبو سفيان عن جابر صحيفة. سير الأعلام 5/293 / والجرح والتعديل 3/475 / وميزان الاعتدال / 342 / وتهذيب التهذيب 5/27 / وابن عيينة أخذ عن أبي الزبير، وروى عنه، ولم يقل إن حديثه عن جابر صحيفة. ولعل السبب في اتفاق أبي سفيان وأبي الزبير في كثير من الروايات أنهما تلقيا عنه في وقت واحد .

قلت: لا نجد لقتادة - مثلا - عن جابر إلا حديثا واحدا في الكتب الستة. انظر تحفة الأشراف 2/263 / وقد قال قتادة: لأنا بصحيفة جابر أحفظ مني من سورة البقرة. التاريخ الكبير للبخاري 4/182 / ولم يخرج العلماء له عن جابر لأنهم على يقين أنه لم يسمعها منه، وحديث قتادة الوحيد أورده البخاري على الشك قال: وقال أبو هلال حدثنا قتادة عن أنس أو جابر بن عبد اللَّه كان النبي - صلى اللَّه عليه وسلم - ضخم الكفين والقدمين لم أر بعده شبيها له"في اللباس باب الجعد رقم ( 5911 و 5912 ) فتح 10/357 / ووصله البيهقي في دلائل النبوة 1/244 / ورجح ابن حجر أنه عن أنس لا عن جابر. انظر تغليق التعليق 5/75 / وهدي الساري / 61 / وفتح الباري 10/357 / ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت