الصفحة 75 من 84

قلت: فهذا ليس معلقًا بل هو موصول لأن ابن جريج هو القائل:"فأخبرني أبو الزبير ، فالإِمام البخاري قد اعتمد زيادة أبي الزبير في الخبر، ورواها مثبتًا لها، فلو قلنا أن أبا الزبير من رجال البخاري لكان صحيحًا، إلا أنه لم يخرج له إلا ما ثبت عنده أصل الحديث، فكأنه يأخذ بزياداته على من سواه في الرواة، وإنما تؤخذ الزيادة من الثقة ."

وهذا الحديث مثل في زيادة أبي الزبير على عمرو .

ومن ذلك أيضًا:

قول البخاري: حدثنا أبو نعيم ، حدثنا زكريا ، قال: سمعت عامرًا يقول:"حَدَّثَنِي جَابِرٌ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يَسِيرُ عَلَى جَمَلٍ لَهُ قَدْ أَعْيَا ، فَمَرَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَضَرَبَهُ فَسَارَ بِسَيْرٍ لَيْسَ يَسِيرُ مِثْلَهُ ، ثُمَّ قَالَ: بِعْنِيهِ بِأُوقِيَّةٍ، فَبِعْتُهُ ، فَاسْتَثْنَيْتُ حُمْلانَهُ إِلَى أَهْلِي ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَتَيْتُهُ بِالْجَمَلِ ، وَنَقَدَنِي ثَمَنَهُ ثُمَّ انْصَرَفْتُ ، فَأَرْسَلَ عَلَى إِثْرِي ، قَالَ: مَا كُنْتُ لآخُذَ جَمَلَكَ ، فَخُذْ جَمَلَكَ ذَلِكَ ، فَهُوَ مَالُكَ.".

قال شعبة عن مغيرة عن عامر عن جابر: أفقرني رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ظهره إلى المدينة وقال إسحاق عن جرير عن مغيرة: فبعته على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة . وقال عطاء وغيره: ولك ظهره حتى ترجع .

وقال أبو الزبير عن جابر (1)

(قال ابن حجر: وصله البيهقي من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي الزبير به وهو عند مسلم - فتح الباري 5/ 320/ . )

أفقرناك ظهره إلى المدينة .

وقال الأعمش عن سالم عن جابر: تبلغ عليه إلى أهلك.

ثم قال الإِمام البخاري:

وقال ابن جريج عن عطاء وغيره عن جابر: أخذته بأربعة دنانير ...

قال: ولم يبين الثمن مغيرة عن الشعبي عن جابر ، وابن المنكدر وأبو الزبير عن جابر (2)

(وأما أبو الزبير فوصله النسائي ولم يعين الثمن في روايته فتح الباري 5/ 320/ . )

قال أبو عبد اللَّه: الاشتراط أكثر وأصح عندي.

(1) قال ابن حجر: وصله البيهقي من طريق حماد بن زيد عن أيوب عن أبي الزبير به وهو عند مسلم - فتح الباري 5/320 / .

(2) وأما أبو الزبير فوصله النسائي ولم يعين الثمن في روايته فتح الباري 5/320 / .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت