فهرس الكتاب
وقال في آخر الباب: الاشتراط أكثر وأصح عندي. قاله أبو عبد اللَّه (1)
(صحيح البخاري: في الشروط باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز رقم( 2718 ) فتح 5/ 314/ . )
فهو يبين أن استثناء حملانه إلى أهله كان أثناء البيع، ورجح ذلك البخاري لأن الذين رووا الاشتراط أكثر من الذين لم يرووا ذلك، وأن طرقهم أصح مخرجًا، وجاء بروايات الذين ذكروا الاشتراط في روايتهم، ومنهم"أبو الزبير"فعلم من ذلك أنه يصحح رواية أبي الزبير ، وكأنه لا يراها تنزل عن درجة الصحيح، وإلا لما احتج بها، وأوردها مورد الحجة، والزيادة كما سبق لا تقبل إلا من ثقة .
وسيرد أثناء إيراد الأحاديث لأبي الزبير ، ما اعتمد فيه البخاري من رواية أبي الزبير ، واعتده ثقة بصريح العبارة - كما هنا حيث جعل روايته من جملة الطرق التي أطلق عليها أصح يعني من غيرها فما كان أصح عند الاختلاف، فلا بد أن يكون صحيحًا عند الوفاق (2)
(وسبق أن بينت أنه جاء برواية أبي الزبير مرجحا لها على غيرها في صلاة الخوف . )
ومن ذلك"حديث الصلاة على النجاشي"أخرجه البخاري في الجنائز معلقًا"."
ومن ذلك"حديث قرأ معاذ في العشاء البقرة أخرجه البخاري في الصلاة معلقا وحديث أهللنا من البطحاء"أخرجه البخاري معلقًا .
وحديث"صلاة الخوف"أخرجه البخاري معلقًا .
فالإِمام البخاري يعتبر أبا الزبير من الثقات، فما دام شعبة قد تكلم في أبي الزبير ، وترك روايته لأحاديثه، فالبخاري أيضًا - لا يورد شيئًا له في كتابه إلا مقترنًا بغيره، أو ما ثبت عنده أصل الحديث.
وقد قال الحافظ عبد العزيز بن محمد النخشبي ( 457 هـ ) في فوائد الخيال ( ل 6 ) ما نصه: ولم يخرج محمد بن إسماعيل البخاري لأبي الزبير في الصحيح شيئًا لأن أبا الزبير تكلم فيه شعبة ، وقال: رأيته يتزن لنفسه فاسترجح ( وردت فاسترجع ) فترك حديثه لأجل هذا ولم يحدث عنه إلا حديثًا واحدًا، فتركه البخاري متابعة لشعبة ، غير أن أبا الزبير حديثه مشهور صحيح، وهو حافظ متقن (3)
(نقله في تنبيه المسلم/ 42/ . )
(1) صحيح البخاري: في الشروط باب إذا اشترط البائع ظهر الدابة إلى مكان مسمى جاز رقم ( 2718 ) فتح 5/314 / .
(2) وسبق أن بينت أنه جاء برواية أبي الزبير مرجحا لها على غيرها في صلاة الخوف .
(3) نقله في تنبيه المسلم / 42 / .