الصفحة 126 من 310

هذه هي الوسيلة المضمونة لمضاعفة المال:إعطاؤه بلا مقابل وبلا انتظار رد ولا عوض من الناس . إنما هي إرادة وجه الله . أليس هو الذي يبسط الرزق ويقدر ? أليس هو الذي يعطي الناس ويمنع ? فهو الذي يضاعف إذن للمنفقين ابتغاء وجهه ; وهو الذي ينقص مال المرابين الذين يبتغون وجوه الناس . . ذلك حساب الدينا , وهناك حساب الآخرة وفيه أضعاف مضاعفة . فهي التجارة الرابحة هنا وهناك !

21-محسنون

قال تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ (2) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ (3) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُم بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) } لقمان] .

هذِهِ هِيَ آياتُ القُرآنِ الحَكِيمِ بَيَانًا وَتَفْصِيلًا .

وَهِيَ تَهدِي مِنَ الزِّيغِ الذينَ أَحْسَنُوا العَمَلَ واتَّبَعُوا الشَّرِيعَةَ ، وتَشْفِيهِمْ من الشَّكِ والضَّلاَلَةِ.

ثُمَّ يُعَرَّفُ اللهُ تَعَالى هؤُلاءِ الذينَ يُحْسِنُونَ العَمَلَ ، وَيَهْتَدُونَ بالقُرآن ، فَيَقُولُ: إِنَّهُم الذِينَ يَقِيمُونَ الصَّلاَةَ عَلَى وَجْهِهَا الأَكْمَلِ ، ويُتِمُونَّها بِخُشُوعِها وَرُكُوعِها وَسُجُودِها ، وَيُؤدُّونَ الزَّكَاةَ المَفْرُوضَةَ عَلى أَموالِهِم ، وَيُؤْمِنُونَ إيمانًا ثَابِتًا رَاسِخًا بِأَنَّ اللهَ سَيَْعَثُ الخَلاَئِقَ في الآخِرَة ، وأَنَّهُ سَيُحَاسِبُهُمْ عَلَى أَعْمَالِهِمْ ، وأَنَهُ سَيَجْزِي كُلَّ عَامِلٍ بِعَمَلِهِ .

وَهَؤُلاءِ الذينَ اتَّصَفُوا بالصِّفَاتِ المُتَقَدِّمَةِ ، هُمْ عَلَى بَيِِّنَةٍ ونُورٍ مِنْ رَبِّهِمْ ، وَهؤُلاءِ هُمُ الفَائِزُونَ بِمَا أَمَّلُوا مِنْ ثَوابِ اللهِ يومَ القِيَامَةِ ، فَرَبَحَتْ صَفْقَتُهُمْ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت