5 -بيوت متواضعةٌ مرحةٌ
من صفات بيت الإيمان أنه بيت متواضع وبسيط، ليس فيه إسراف ولا تقتير, وليس فيه عبوس ولا تكشير.
فالتواضع داخل البيت يضع الأمور في نصابها فلا يبغي أحد على أحد.
تقول السيدة عائشة -رضي الله عنها- عن تواضع النبي في بيته: كان النبي صلى الله عليه وسلم يكون في مهنة أهله (أي: يساعدهن في إنجاز بعض الأعمال الخاصة بهن) ، فإذا سمع الأذان خرج. [1] .
وهو الذي قال: (انظروا إلى من أسفل منكم ولا تنظروا إلى من هو فوقكم، فهو أجدر ألا تزدروا نعمة الله) [2] .
قال الشاعر:
من شاء عيشا هنيئا يستفيد به * * في دينه ثم في دنياه إقبالا
فلينظرن إلى من فوقه أدبا * * ولينظرن إلى من دونه مالا
فهذا حيوة بن شريح، وهو أحد أئمة المسلمين وفقهائهم، كان رحمه الله يجلس في حلقته ويأتيه الطلاب من كلّ مكان ليسمعوا عنه، فتقول له أمه وهو بين طلابه: قم ـ يا حيوة ـ أعلف الدجاج، فيقوم ويترك التعليم.
ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم نموذجًا عمليّا لحسن معاشرة النساء، فكان يداعب أزواجه، ويلاطفهن، وسابق عائشة -رضي الله عنها- فسبقتْه، ثم سابقها بعد ذلك فسبقها، فقال: (هذه بتلك) [3] .
وهو الذي قال: (خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي) [4] .
(1) [البخاري، وأبو داود] .
(2) رواه مسلم.
(3) [ابن ماجه] .
(4) [ابن ماجه] .