الصفحة 95 من 97

حجاب، {وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ} [إبراهيم:42] ، ويتجه إليه المحروم من الأولاد سائلا أن يرزقه درية طيبه.

شعاع الأمل يبزغ في أحلك الظروف:

طلب إبراهيم عليه السلام الولد وهو شيخ كبير {رب هب لي من الصالحين} [الصافات:10] فاستجاب الله له وبعث إليه الملائكة تبشره {إنا نبشرك بغلام عليم} [الحجر: 53] ويعقوب عليه السلام بعد أن طالت غيبه يوسف عنه كان جديرا أن يفقد الأمل في لقائه إلا انه لم يتسرب إليه اليأس بل قال {فصبر جميل عسي الله أن يأتيني بهم جميعا انه هو العليم الحكيم} [يوسف/83] . ثم وضح جليا ثقته في ربه أن يجمع شمله في أبنائه فقال {يا بني اذهبوا فتحسسوا من يوسف وأخيه ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون} [يوسف: 87] . وأيوب أصابه مرض العضال فأمل فيما عند الله من شفاء في أدب جم صبر جميل {وأيوب إذ نادي ربه أنى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين * فاستجبنا له وكشفنا ما به من ضر فأتيناه أهلة ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكري للعابدين} [الأنبياء: 84:83] . ويونس عليه السلام أبتلعه الحوت وكان محاصر بظلمات ثلاث ولكنه لم يفقد الأمل {فنادى في الظلمات أن لا اله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين * فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} [الأنباء: 88:87] . وموسي عليه السلام يسري بقومه لينجوا بهم من فرعون وجنوده فكان العدو من خلفه والبحر من أمامه {فاتبعوهم مشرقين فلما تراء الجمعان قال أصحاب موسي إنا لمدركون} [الشعراء: 60 - 61] لكن موسي لم يفزع ولم ييأس تحلي بالأمل قائلا {كلا إن معي ربى سيهدين} [الشعراء: 62] ونجي موسي وأصحابه، لم يذهب أملة سدي {فأوحينا إلي موسي أن اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم * وأزلفنا ثم الآخرين * وانجينا موسى ومن معه أجمعين * ثم أغرقنا الآخرين * إن في ذلك لأيه} [الشعراء: 67:63] .

ومحمد - صلى الله عليه وسلم- في الهجرة يطمئن أبو بكر في الغار ما ظنك باثنين الله ثالثهما {لا تحزن إن الله معنا} [التوبة: 40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت