الصفحة 9 من 14

ففي"مسند الإمام أحمد" (ج:4، ص:62) و (ج:5، ص:375) من طريق عبد الملك بن عمير عن منيب [1] عن عمه قال: بلغ رجلا عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يحدِّث ... فرحل إليه وهو بمصر، فسأله عن الحديث، فقال: نعم سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من ستر أخاه المسلم في الدنيا ستره الله يوم القيامة". قال: وأنا سمعته من النبي - صلى الله عليه وسلم -.

وفي"المسند"أيضا (جلد:4، ص:153) عن ابن جريج قال: سمعت أبا سعيد [2] يحدث عن عطاء قال: رحل أبو أيوب إلى عقبة بن عامر ... فأتى عقبة، قال: حدثنا ما سمعت من النبي - صلى الله عليه وسلم -، لم يبق أحد سمعه. قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من ستر على مؤمن في الدنيا ستره الله يوم القيامة". فأتى راحلته، فركب، ورجع، وعقبة بن عامر كان بمصر.

لما بلغت إلى هنا انتبهت لاتفاق عجيب، وهو أن الآثار التي استشهدت بها تدور على مصر، فالليث بن سعد مصري، والشافعي استوطن مصر، والأثران اللذان نقلتهما عن المسند كانت الرحلة فيهما إلى مصر، و"المسند"طبع مصر، وكتابا"تهذيب التهذيب"و"تعجيل المنفعة"كلاهما من تأليف الحافظ ابن حجر المصري!!!

(1) وقع في النسخة المطبوعة في الموضع الأول: (مسيب) ، وفي الثاني: (هييب) ، وفي"تعجيل المنفعة"المطبع بمطبعتنا _ دائرة المعارف _: (منيب) ذكره بعد منصور.

(2) كذا في"المسند"المطبوع، وفي"تهذيب التهذيب"المطبوع بمطبعتنا _ دائرة المعارف _: (أبو سعد الأعمى) ، وفي"تعجيل المنفعة": (أبو سعد، ويقال: أبو سعيد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت