الصفحة 31 من 51

[صفة القنوت]

وكان إذا قنت لقوم أو على قوم، يجعل قنوته في الركعة الأخيرة بعد رفع رأسه من الركوع؛ وكان أكثر ما يفعل ذلك في صلاة الصبح، وقال حميد عن أنس: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا بعد الركوع في صلاة يدعو على رعل وذكوان.

وقال ابن سيرين: قلت لأنس: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة الصبح؟ قال: نعم بعد الركوع يسيرًا.

وقال ابن سيرين: عن أنس: (قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا بعد الركوع في صلاة الفجر، يدعو على عصية) [1] ، متفق على هذه الأحاديث.

فهؤلاء أعلم الناس بأنس، قد حكوا عنه أن قنوته كان بعد الركوع، وحميد هو الذي روى عن أنس أنه سئل عن القنوت، فقال: كنا نقنت قبل الركوع وبعده [2] ، والمراد بهذا القنوت طول القيام.

وقد أخبر أبو هريرة مثل ما أخبر به أنس سواء: أنه - صلى الله عليه وسلم - قنت

(1) هذه الروايات عن أنس، رواها البخاري 2/ 408 في الوتر: باب القنوت قبل الركوع وبعده، وفي غيره من الكتب. ومسلم (677) في المساجد: باب استحباب القنوت في جميع الصلوات، وأبو داود (1444) و (1445) في الصلاة: باب القنوت في الصلوات: والنسائي 2/ 200 في الافتتاح، باب القنوت بعد الركوع، وباب القنوت في صلاة الصبح، وباب اللعن في القنوت، وباب ترك القنوت. وابن ماجه (1184) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده.

(2) ابن ماجه (1183) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في القنوت قبل الركوع وبعده، قال في الزوائد: إسناده صحيح، ورجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت