الصفحة 34 من 51

أحياء العرب، ثم تركه.

وعند الإمام أحمد: قنت شهرًا، ثم تركه [1] .

وقال أبو مالك الأشجعي: قلت لأبي: يا أبت إنك قد صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي بالكوفة ها هنا قريبًا من خمس سنين، أكانوا يقنتون في الفجر؟ قال: أي بني! إنه محدث، قال الترمذي: هذا حديث صحيح.

ورواه النسائي ولفظه: (صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يقنت، وصليت خلف أبي بكر، فلم يقنت، وصليت خلف عمر، فلم يقنت، وصليت خلف عثمان، فلم يقنت، وصليت خلف علي، فلم يقنت، ثم قال: يا بني بدعة) [2] .

فمن كره القنوت في الفجر، احتج بهذه الأحاديث وبقول أنس: ثم تركه، قالوا: فهو منسوخ.

ومن استحبه قبل الركوع، فحجته الآثار عن الصحابة والتابعين بذلك، قال أبو داود الطيالسي: حدثنا سعيد بن أبي عروبة، عن أبي رجاء، عن أبي مغفل: أنه قنت في الفجر قبل الركوع [3] .

(1) الفتح الرباني 3/ 298، وهو حديث صحيح، ورواه الشيخان.

(2) الترمذي (402) في الصلاة: باب ما جاء في ترك القنوت، والنسائي 2/ 203 و 204 في الافتتاح: باب ترك القنوت، وهو حديث صحيح، وتقدم في (الصحيحين) أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قنت شهرًا يدعو على رعل وذكوان وعصية، وهذا يدل على أن القنوت إنما يكون في النوازل.

(3) لم أجده في (مسند الطيالسي) المطبوع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت