فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 30

وخلافًا لبيمارستان المدينة الذي لا نعرف بالضبط زمن بقائه واستمراره؛ فإن بيمارستان مكة المكرمة في حي أجياد بقي قائمًا حتى فترة قريبة، إلى أن ولي الأمير عبد الله الفيصل وزارة الصحة بالمملكة فأمر بإقامة مستشفى بمدينة الطائف عوضا عنه، وقد أزيل فيما بعد في التوسعة السعودية للمسجد الحرام بمكة المكرمة؛ ولدينا فيما يتعلق ببيمارستان مكة تفاصيل عن تجديداته [1] وشيوخه [2] وبعض من توفي فيه [3] ومن يقوم على نظارته [4] ومن زاد فيه [5] أو أوقف عليه [6] والعديد من التفاصيل التي يمكن تقصيها في الكتب المخصصة لتاريخ البلد الحرام؛ غير أننا لا نعثر على أسماء أحد ممن عمل فيه أو في بيمارستان المدينة من الأطباء المعروفين في ذلك العصر، ويبدو أن البيمارستانين القائمين في مكة والمدينة كانا في بعض الأزمنة مكانًا لإيواء المرضى وخدمتهم، وتأمين من يقوم بشؤونهم، ويوصل إليهم الطعام والماء العذب، وما تحتاجه خدمة المكان والمرضى من الحطب [7] ؛ وربما كانت تتوفر فيه بعض الأدوية المعروفة المستخدمة في العلاج؛ ولا نجد ما يشير إلى طبيب معروف يشرف على المرضى في المكان إلا في حالات قليلة كما في عهد السلطان الظاهر بيبرس، وإن كنا لا نعرف بالتحديد كم بقي هناك، ولم يكن نظام البيمارستان يسمح بإخراج من يأوي إليه إلا باختياره هو بعد أن تحصل له العافية والشفاء؛ لأن الواقف «أوقفه على الفقراء والمساكين والمنقطعين المرضى والمجاورين ... لا يزعج أحد منهم ولا يخرج منه بغير اختياره إلا بعد حصول العافية له والشفاء» [8] .

(1) إتحاف الورى 3/ 496، 3 /507.

(2) المرجع السابق 4/105 حاشية، 4/298 حاشية.

(3) المرجع السابق 4/310.

(4) المرجع السابق 4/310.

(5) المرجع السابق 4/46.

(6) المرجع السابق 4/310.

(7) المرجع السابق 4/46.

(8) المرجع السابق 3/507.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت