فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ويقول الأستاذ ياسين أحمد ياسين الخياري أثناء حديثه عن الحياة الاجتماعية في المدينة مطلع القرن الهجري الرابع عشر: «لم يكن بالمدينة دكتور بالمعنى المعروف وإن وجد فإن الإقبال عليه كان نادرًا، لأن أهالي المدينة تعودوا الذهاب إلى العطار لأخذ العلاج لأي شكوى تمر بهم، وكان العطارون الكبار منهم وأصحاب الخبرة يتناوبون على فتح دكاكينهم ليلًا دون أمر حكومي، ولا مرتب يتعاطونه، بل تطوعًا منهم وإسهامًا في تخفيف الآلام عن المواطنين، وكانت صيدلية العطار هي العقاقير للاستشفاء» [1] .
وتؤكد الوثائق العثمانية الخاصة بهذه الفترة والمؤرخة عام 1317هـ وجود كادر طبي معين من الحكومة العثمانية يعمل في المدينة المنورة في صيدلية كان اسمها صيدلية الغرباء، وكان يعمل فيها الصيدلاني ضياء أفندي [2] الذي نقل في ذلك العام إلى صيدلية مستشفى ولاية قسطموني، وتظهر الوثائق عدم إمكانية السماح للصيدلاني السابق المنقول بالسفر إلى عمله الجديد إلا بعد أن يباشر خلفه الصيدلاني محمد عمر أفندي عمله في صيدلية الغرباء بالمدينة، طبقًا لوثيقة مؤرخة في 28 رمضان عام 1317هـ [3] .
(1) الخياري ياسين حمد ياسين - صور من الحياة الاجتماعية بالمدينة المنورة منذ بداية القرن 14هـ حتى العقد الثامن منه ص291 -الطبعة الثانية - مطابع مؤسسة المدينة - 1415هـ 1995م.
(2) المدينة المنورة في الوثائق العثمانية 2/50.
(3) المرجع السابق 2/51.