فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 30

وقد شهد الكادر الطبي العامل بالمدينة في تلك الفترة تطورًا من حيث العدد والتخصصات والمهام الموكلة إليه والنشاطات التي يقوم بها، فقد ورد في رسالة مؤرخة عام 1325هـ طلب زيادة مرتبات بعض العاملين لأن الكادر الطبي المساعد -على سبيل المثال- صار يتضمن مخبريًا اسمه حسين وممرضا اسمه سرور وكاتبًا اسمه حمزة [1] ، وجاء في وثيقة أخرى تعيين بلال بدلًا من الحاج سرور ممرضًا في الصيدلية [2] ؛ ومن حيث التجهيزات نلاحظ أن المستشفى أرسل في شعبان 1325هـ يطلب احتياجاته من الآلات الجراحية والمخبرية، ويشير الكتاب نفسه إلى أن خبير المستشفى نور الدين كان قد تعاقد على شراء أدوات من المصانع الأوربية وأنها لم تصل بعد [3] ، كما يشير كتاب آخر في رمضان من العام نفسه إلى وصول 12 نوع من المستلزمات من قبل عبد الله أسعد وطبيب المستشفى أمين أفندي [4] ؛ ومن جهة مهام العاملين في المستشفى ونشاطاتهم فإن كتابًا مؤرخًا في 8 رجب من ذلك العام (1325هـ) يتحدث عن تنفيذ زراعة بذور الكافور (أوقاليبتوس) والعناية بها بواسطة محمد أفندي [5] . وهذه البذور كانت تستخدم في العلاج كمادة دوائية مما يوضح لنا أن المستشفى بدأ في هذه الفترة ينتج بعض احتياجاته الطبية معتمدا على الكادر المؤهل الموجود فيه، وأما من حيث بناء المستشفى فقد تضمنت وثائق تلك الفترة كشوفات تتحدث عن تسوير مبنى المستشفى وتبليط أرضه وتلوين جدرانه [6] .

(1) المرجع السابق 2/52.

(2) المرجع السابق 2/52.

(3) المرجع السابق 2/52.

(4) المرجع السابق 2/52.

(5) المرجع السابق 2/52.

(6) المرجع السابق 2/52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت