فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 30

وإلى جانب ذلك فقد كانت في المدينة المنورة تكية مصرية أوقفها الخديوي محمد علي باشا الكبير لفقراء المدينة سنة 1232هـ ، وكانت تقدم خدمات خيرية متنوعة تضمنت في مرحلة ما عيادة هي أقرب إلى المستشفى، وكان فيها أطباء ولكننا لا نعلم في أي وقت بدأت بتقديم خدماتها الطبية في المدينة، ونشير هنا أيضًا إلى وجود تكية أخرى تسمى بالتكية المصرية في مكة المكرمة وكانت تقدم خدمات مشابهة، ولكن بصورة أكبر وعلى نطاق أوسع [1] .

يقول الأستاذ ياسين أحمد ياسين الخياري في كتابه صور من الحياة الاجتماعية بالمدينة المنورة منذ بداية القرن 14هـ وحتى العقد الثامن منه: إن الحكومة السعودية لما استقر الأمر لها بالمدينة أخذت في إيجاد بعض المستشفيات، وبدأ بعض الأطباء يفدون طمعًا في المجاورة أولًا، ولإفادة المحتاجين لخبرتهم ثانيًا، فأخذوا في فتح عيادات بتصريح من المسؤولين، كما ساهمت الحكومة المصرية في ذلك الوقت بإيفاد أطباء وصرف بعض العلاجات للمواطنين الذين يفدون إليهم في مقرهم الرسمي بالتكية المصرية في شارع العنبرية مجانًا، وصار من الضروري وجود صيدليات طبية فأمرت الحكومة بعض رجالات العوائل الذين توجد لديهم الخبرة والقدرة ولديهم إلمام بالإنكليزية في فتح صيدليات، ووصفوا فيها ما يحتاجه المريض من علاجات مستوردة أو مركبة محليًا بأمر الطبيب، وكان من أوائل الأطباء في تلك الفترة د.أحمد غلام مصطفى وكان طبيبًا يونانيًا وإفرنجيًا في آن معًا، أي يعالج بالعقاقير والعلاجات الإفرنجية المستوردة، ود.محمد حسين خان بهادر، والطبيبان رشدي والبياري طبيبا التكية المصرية، وأطباء آخرون بمستشفى باب السلام الحكومي [2] .

(1) مأمون محمود ياسين - الرحلة إلى المدينة المنورة ص146، الطبعة الأولى - 1407هـ/1987م.

(2) صور من الحياة الاجتماعية بالمدينة المنورة منذ بداية القرن 14هـ وحتى العقد الثامن منه ص291 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت