فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 30

ويحدثنا صاحب كتاب الرحلة إلى المدينة المنورة التي نظمتها جمعية الهداية بدمشق بقصد الحج والزيارة عام 1359هـ/1940م عن زيارتهم للتكية المصرية فيقول: إن ميزانيتها تقدر بثلاثة آلاف جنيه مصري تصرف للفقراء، وما بقي ففيما ينفع الحرم من سقي ماء ونحوه، وقد قال لهم الناظر: إن هناك عيادة لإسعاف المرضى، ثم طلب إلى موظف لديه أن يسير بهم ليطلعوا على تجهيزاتها، فاستقبلهم فيها الطبيب الأول والطبيب الثاني، وسارا معهم دليلين إلى بقية غرف المستشفى حتى الصيدلية، وقد عبّر الأطباء المصاحبون للرحلة عن إعجابهم بإتقان مستشفاها، ويختم المؤلف بأن هذا العمل من تكية وعيادة قد أسس مثله في مكة بصورة أكبر وأوسع [1] .

ومع التطور الذي حدث في المملكة العربية السعودية عمومًا في مختلف مناحي الحياة خلال النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري تطورت الخدمات الطبية في المدينة المنورة بشكل عام، وازداد تبعًا لذلك عدد الأطباء والمراكز الصحية والمستشفيات الحكومية والأهلية، وتنوعت تخصصاتها، وتطورت خدماتها لتتناسب مع ازدياد السكان من مواطنين ومقيمين من جهة ومع ارتفاع أعداد الزائرين في مواسم الحج والعمرة من جهة أخرى، ولتساير التطور العام الحاصل في المملكة خصوصًا والعالم عمومًا.

(1) الرحلة إلى المدينة المنورة ص146 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت