فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 30

ولم يكن الطب علمًا مقننًا مدروسًا كما هو الحال في أيامنا، ولكنه كان مأخوذًا بالتجربة، وكان الأطباء يسألون عما يشعر به المريض ويصفون له الأدوية المناسبة التي أفادت غيره ممن كان يشكو هذه الشكوى [1] ؛ وكانوا في المدينة في صدر الإسلام يتعالجون بقطع العروق والكي بالنار، فقد بعث النبي × إلى أبي بن كعب رضي الله عنه طبيبًا فقطع منه عرقًا ثم كواه عليه [2] ؛ وعندما طعن سعد بن معاذ رضي الله عنه وقطع أكحله كواه [3] ؛ كما كانوا يعالجون الجروح التي تنزف بقطعة حصير تحرق حتى تصير رمادًا ثم تلصق بالجرح فيستمسك الدم [4] ؛ ولما مرض سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه بمكة عاده النبي ×، وقال: ادعوا له طبيبًا، فدعي الحارث بن كلدة، فنظر إليه، وقال: ليس عليه بأس، فاتخذوا له الفريقة، وهي الحلبة مع تمر عجوة رطب يطبخان، فيحساهما ففعل ذلك فبرئ [5] .

(1) د.الوكيل محمد السيد - الحركة العلمية في عصر الرسول وخلفائه -3 /88 - الطبعة الأولى - 1406هـ 1986م - دار المجتمع بجدة.

(2) الطب النبوي ص 49.

(3) الواقدي - المغازي 2/525.

(4) المرجع السابق 2/250.

(5) الطب النبوي ص232 ؛ المغازي 3/1116 ؛ ابن الأثير، أسد الغابة 1 /345.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت