فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 676

ويسكن الوطن الذي أنتقل إليه وهي هنا من ثلاثة أمور من وطن المعصية الطاعة ومن وطن الغفلة إلى وطن اليقظة ومن وطن عالم الأشباح إلى وطن عالم الأرواح أو تقول من وطن الملك إلى وطن الملكوت أو من وطن الحس إلى وطن المعنى أو من وطن علم اليقين إلى وطن عين اليقين أو حق اليقين فمن هاجر من هذه المواطن قاصدا بهجرته الوصول إلى رضي الله ورسوله أو الوصول إلى معرفة الله ورسوله فهجرته موصلة له إلى الله ورسوله على حسب قصده وهمته ومن كانت هجرته إلى حظوظ نفسه وهواه فقد خاب قصده ومسعاه وغاية هجرته ما هاجر إليه وكانت هجرته زيادة في جر الوبال إليه فأفهم أيها السامع قوله عليه السلام فهجرته إلى ما هاجر إليه وتدبره وأعرضه على قلبك

صفحة: 58

ونفسك وأنظر هل فيك بقية من الألتفات إلى ما هاجرت منه أو فيك حظ سوى ما هاجرت إليه من رضوان الله ورسوله أو معرفة الله ورسوله فإن الله غيور لا يحب لمن طلبه أن يطلب معه سواه ولن يوصل إليه من بقي فيه بقية من حظه وهواه قال الششترينفسك وأنظر هل فيك بقية من الألتفات إلى ما هاجرت منه أو فيك حظ سوى ما هاجرت إليه من رضوان الله ورسوله أو معرفة الله ورسوله فإن الله غيور لا يحب لمن طلبه أن يطلب معه سواه ولن يوصل إليه من بقي فيه بقية من حظه وهواه قال الششتري

أن ترد وصلنا فموتك شرط ... لا ينال الوصال من فيه فضله وقال أيضا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت