فهرس الكتاب

الصفحة 128 من 676

ليس يدرك وصالي ... كل من فيه بقيا وسمعت شيخنا اليزيدي رضي الله عنه يقول أن أردتم أن تعرفوا هل رحلت أنفسكم من هذا العالم إلى عالم الملكوت أو لم ترحل فأعرضوا عليها الأمور التي كانت تشتهيها وتميل إليها واحدا بعد واحد فإن وجدتموها رحلت عنها وخرجت محبتها من قلبها ولم تركن إلى واحد منها فأستبشروا فقد رحلت أرواحكم إلى عالم الملكوت وأن وجدتموها ركنت أو مالت بالمحبة إلى شيء من هذا العالم فجاهدوها وأخرجوها عنه بالكلية حتى ترحل إلى ربها اه بالمعنى وختم هذا الباب بالسلام لما أشتملت عليه من الرحيل والمقام فكلها تدل على سفر القلب من شهود الخلق إلى شهود الخالق فناسب ختمها بالسلام لما فيه من ذكر السلامة ولما كان السفر لا بد فيه من دليل وإلا ضل عن سواء السبيل أفتتح الباب الخامس بذكر الصحبة وشروط المصحوب وآدابها فقال لا تصحب من لا ينهضك حاله ولا يدلك على الله مقاله قلت الذي ينهضك حاله هو الذي ذا رأيته ذكرت الله فقد كنت في حال الغفلة فلما رأيته نهض حالك إلى اليقظة أو كنت في حالة الرغبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت