فهرس الكتاب
لكونه أستهزأ بالملك حيث أهدي له خشبا خاوية شهرتها أعظم من منفعتها وسمعت شيخنا رضي الله عنه يقول الراغب في الدنيا غافل ولو كان يقول الله الله بلسانه على الدوام إذ لا عبرة باللسان والزاهد في الدنيا ذاكر على الدوام ولو قل ذكره باللسان اه قلت وبهذا فسر بعضهم قوله تعالى لا يذكرون الله إلا قليلا أي مع الغفلة والرغبة ولو كثر في الحس اه وقال سيدنا على كرم الله وجهه كونوا لقبول العمل أشد منكم أهتماما للعمل فإنه لم يقل عمل مع التقوي وكيف يقل عمل يتقبل اه وقال ابن مسعود رضي الله عنه ركعتان من زاهد عالم خير وأحب عند الله من عبادة المتعبدين المجتهدين إلى آخر الدهر أبدا سرمدا وقال بعض السلف لم يفتكم أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم بكثرة صلاة ولا صيام إلا أنهم كانوا أزهد في الدنيا اه.
صفحة: 61