فهرس الكتاب
وجودي أن أغيب عن الوجود ... بما يبدو على من الشهود فالفناء عن النفس وزوالها أصعب من الفناء عن الكون وهدمه فمهما زالت النفس وهدمت أنهدم الكون ولم يبق له أثر وقد يهدم الكون وتبقي في النفس بقية فلذلك قدم الشيخ رق الأكوان على سجن وجود الأنسان والله تعالى أعلم ثم فسر تلك الواردات فقال الأنوار مطايا القلوب والأسرار قلت النور نكتة تقع في قلب العبد من معنى أسم أو صفة يسري معناها في كليته حتى يبصر الحق والباطل أبصارا لا يمكنه التخلف معه عن موجبه قاله الشيخ زروق والمطايا جمع مطية وهي الناقة المهيئة للركوب والقلوب جمع قلب وهو الحقيقة القابلة للمفهومات والأسرار جمع سر وهو الحقيقة القابلة للتجليات والسر أدق وأصفي من القلب والكل أسم للروح فإن الروح ما دامت متظلمة بالمعاصي والذنوب والشهوات والعيوب سميت نفسا فإذا أنزجرت وأنعقلت أنعقال البعير سميت عقلا فما زالت تتقلب في الغفلة والحضور سميت قلبا فإذا أطمأنت وسكنت وأستراحت من تعب البشرية
صفحة: 68