فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 676

العارفين من السكينة والطمأنينة وراحة الجوارح والقلب بسبب هبوب نسيم الرضى والتسليم على أرواحهم وقال الشيخ زروق سيما العارفين ثلاث أولها الأعراض عما سوى معروفهم بكل حال وعلى كل وجه الثاني الأقبال عليه بترك الحظوظ وأقامة الحقوق الثالث الرضى عنه في مجاري أقداره اه ولا تستحقر حاله أيضا لأجل إنك لم تر عليه بهجة المحبين وهي الفرح بمحبوبه والأكثار من ذكره والقيام بشكره والأغتباط بمحبته والمسارعة إلى محابه وطلب مرضاته والخضوع لعظمته والتذلل لقهره وعزته

تذلل لمن تهوي فليس الهوى سهل ... إذا رضي المحبوب صح لك الوصل

تذلل له تحظى برؤيا جماله ... ففي وجه من تهوي الفرائض والنفل

صفحة: 85

فكيف تستحقر من دامت خدمته وأتصلت أوراده فلولا وجود الوارد الألهي في باطنه ما قدر على أدامة أوراده فلولا وارد ما كان ورد فالوارد ما منه إليك والورد ما منك إليه فلو لا فضل الله عليكم ورحمته ما زكي منكم من أحد أبدا ولولا فضل الله عليكم ورحمته لأتبعتم الشيطان إلا قليلا يحبهم ويحبونه ثم تاب عليهم ليتوبوا فالعناية سابقة والهداية لاحقة والأمر كله بيده وفي التحقيق ما ثم إلا سابقة التوفيق ولا حول ولا قوة إلا بالله قال الشيخ أبو الحسن رضي الله عنه أكرم المؤمنين وإن كانوا عصاة فاسقين وأقم عليهم الحدود وأهجرهم رحمة بهم لا تقذرا لهم وقال الشيخ زروق رضي الله عنه فالمنتسب لجانب الحق يتعين إكرامه مراعاة لنسبته ثم إن كان كاذبا فالأمر بينه وبين من إنتسب إليه فإن أمرنا بإقامة حقه عليه بحيث يتعين عليه كنا معه كعبد السيد يضرب ولد سيده بإذنه يؤدبه ولا يحتقره ولأبي الحسن الحراني رحمه الله

إرحم بني جميع الخلق كلهم ... وأنظر إليهم بعين اللطف والشفقه

وقر كبيرهم وإرحم صغيرهم ... وراع في كل خلق حق من خلقه

صفحة: 86

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت