فهرس الكتاب
فالحق تعالى واحد في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله فلا شيء قبله ولا شيء بعده ولا شيء معه ثم ذكر الثامن فقال كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كل شيء قال تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد وقال تعالى ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون وقال تعالى وكان الله على كل شيء رقيبا وأن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى وقربه تعالى قرب علم وإحاطة وشهود لأقرب مسافة إذ لا مسافة بينك وبينه وتقدم في الحديث وأن الله ما حل في شيء ولا غاب عن شيء وقال سيدنا علي كرم الله وجهه الحق تعالى ليس من شيء ولا في شيء ولا فرق شيء ولا تحت شيء إذ لو كان من شيء لكان مخلوقا ولو كان فوق شيء لكان محمولا ولو كان في شيء لكان محصورا ولو كان تحت شيء لكان مقهورا اه وقيل له يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أين كان ربنا أو هل له مكان فتغير وجهه وسكت ساعة ثم قال قولكم أين الله سؤال عن مكان وكان الله ولا مكان ثم خلق الزمان والمكان وهو الآن كما كان دون مكان ولا زمان اه وقال أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه قيل لي يا علي بي قل وعلى دل وأنا الكل اه هذا كما في حديث البخاري يقول الله تعالى بسب ابن آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار وقال أيضا صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر وتفسيره ما في الحديث قبله والله تعالى أعلم ثم ذكر التاسع فقال كيف يتصور أن يحجبه شيء ولولاه لما ظهر وجود كل شيء قال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر فكل ما ظهر في عالم الشهادة فهو فائض من عالم الغيب وكل ما برز في عالم الملكوت فهو فائض من بحر الجبروت فلا وجود للأشياء إلا منه ولا قيام لها إلا به ولا نسبة لها معه إذ هي عدم محض وعلى توهم وجودها فهي حادثة فانية ولا نسبة للعدم مع الوجود ولا للحادث مع القديم ولذلك تعجب الشيخ من إجتماعهما فقال يا عجبا كيف يظهر