فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 676

فالحق تعالى واحد في ذاته وفي صفاته وفي أفعاله فلا شيء قبله ولا شيء بعده ولا شيء معه ثم ذكر الثامن فقال كيف يتصور أن يحجبه شيء وهو أقرب إليك من كل شيء قال تعالى ولقد خلقنا الإنسان ونعلم ما توسوس به نفسه ونحن أقرب إليه من حبل الوريد وقال تعالى ونحن أقرب إليه منكم ولكن لا تبصرون وقال تعالى وكان الله على كل شيء رقيبا وأن تجهر بالقول فإنه يعلم السر وأخفى وقربه تعالى قرب علم وإحاطة وشهود لأقرب مسافة إذ لا مسافة بينك وبينه وتقدم في الحديث وأن الله ما حل في شيء ولا غاب عن شيء وقال سيدنا علي كرم الله وجهه الحق تعالى ليس من شيء ولا في شيء ولا فرق شيء ولا تحت شيء إذ لو كان من شيء لكان مخلوقا ولو كان فوق شيء لكان محمولا ولو كان في شيء لكان محصورا ولو كان تحت شيء لكان مقهورا اه وقيل له يا ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم أين كان ربنا أو هل له مكان فتغير وجهه وسكت ساعة ثم قال قولكم أين الله سؤال عن مكان وكان الله ولا مكان ثم خلق الزمان والمكان وهو الآن كما كان دون مكان ولا زمان اه وقال أبو الحسن الشاذلي رضي الله عنه قيل لي يا علي بي قل وعلى دل وأنا الكل اه هذا كما في حديث البخاري يقول الله تعالى بسب ابن آدم الدهر وأنا الدهر بيدي الليل والنهار وقال أيضا صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر وتفسيره ما في الحديث قبله والله تعالى أعلم ثم ذكر التاسع فقال كيف يتصور أن يحجبه شيء ولولاه لما ظهر وجود كل شيء قال تعالى وخلق كل شيء فقدره تقديرا وقال تعالى إنا كل شيء خلقناه بقدر فكل ما ظهر في عالم الشهادة فهو فائض من عالم الغيب وكل ما برز في عالم الملكوت فهو فائض من بحر الجبروت فلا وجود للأشياء إلا منه ولا قيام لها إلا به ولا نسبة لها معه إذ هي عدم محض وعلى توهم وجودها فهي حادثة فانية ولا نسبة للعدم مع الوجود ولا للحادث مع القديم ولذلك تعجب الشيخ من إجتماعهما فقال يا عجبا كيف يظهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت