فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 676

وليس للوهم فيك وهم ... فيعلم الوهم كيف أنت

أحطت علما بكل شيء ... فكل شيء أراه أنت

وفي فنائي فنا فنائي ... وفي فنائي وجدت أنت

صفحة: 36

وسئل أبو الحسن النوري رضي الله عنه أين الله من مخلوقاته فقال كان الله ولا أين والمخلوقات في عدم فكان حيث هو وهو الآن حيث كان إذ لا أين ولا مكان فقال له السائل وهو علي بن ثور القاضي في قصة محنة الصوفية فما هذه الأماكن والمخلوقات الظاهرة فقال عز ظاهر وملك قاهر ومخلوقات ظاهرة به وصادرة عنه لا هي متصلة به ولا منفصلة عنه فرغ من الأشياء ولم تفرغ منه لأنها تحتاج إليه وهو لا يحتاج إليها قال له صدقت فأخبرني ماذا أراد الله بخلقها قال ظهور عزته وملكه وسلطانه قال صدقت فأخبرني ما مراده من خلقه قال ما هم عليه قال أو يريد من الكفرة الكفر قال أفيكفرون به وهو كاره ثم قال أخبرني ماذا أراد الله بإختلاف الشيع وتفريق الملل قال أراد إبلاغ قدرته وبيان حكمته وإيجاب لطفه وظهور عدله وإحسانه اه المراد منه وفيه إشارة إلى أن تجليات الحق على ثلاثة أقسام قسم أظهرهم ليظهر فيهم كرمه وإحسانه وهم أهل الطاعة والإحسان وقسم أظهرهم ليظهر فيهم عفوه وحلمه وهم أهل العصيان من أهل الإيمان وقسم أظهرهم ليظهر فيهم نقمته وغضبه وهم أهل الكفر والطغيان فهذا سر تجليه تعالى في الجملة والله تعالى أعلم فذلكة حاصل ما اشتمل عليه هذا الباب من أول الكتاب ثلاثة أمور عمل الشريعة والطريقة والحقيقة أو تقول عمل الإسلام والإيمان والإحسان وهي البداية والوسط والنهاية ومن علامة النجح في النهاية الرجوع إلى الله في البداية فأمرك بالرجوع إليه والإعتماد عليه دون الأعتماد على العمل مع وجود العمل ثم ذلك على الأدب في حال التجريد والأسباب ثم نهاك في حالة المسير عن شغل باطنك بكد التدبير فإنه سبب التكدير ثم أنهضك إلى الإجتهاد في الأعمال المطلوبة منك مع التقصير فيما هو مضمون لك ليكون سببا في فتح بصيرتك ومن جملة ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت