فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 676

ثم ذكر الأدب الرابع وهو رفع الهمة عن الأكوان ودوام الترقي في مقامات العرفان فقال ما أرادت همة سالك أن تقف عند ما كشف لها إلا ونادته هواتف الحقيقة الذي تطلب أمامك ولا تبرجت ظواهر المكونات إلا ونادته حقائقها إنما نحن فتنة فلا تكفر همة السالك هي القوة الباعثة له على السيرو وقوفها مع الشيء هو إعتقادها أن ما وصلت إليه هو الغاية أو فيه كفاية وهواتف الحقيقة هي لسان حال الكشف عن عين التحقيق وتبرج الشيء ظهوره في حال الزينة لقصد الإمالة وظواهر المكونات هو ما كساها من الحسن والحكمة وتزيينها هو خرق عوائدها له وأنقيادها لحكمه وحقائقها نورها الباطني وهو تجلي المعنى فيها قلت السالك هو الذي يشهد الأثر فإن كان يشهده في نفسه سالك فقط وهو في حالة السير وإن كان يشهده بالله فهو سالك مجذوب والمقامات التي يقطعها ثلاث فناء في الأفعال وفناء في الصفات وفناء في الذات أو تقول فناء في الإسم وفناء في الذات وفناء في الفناء وهو مقام البقاء ثم الترقي ما لا نهاية له فإذا كشف للسالك عن سر توحيد الأفعال وذاق حلاوته وأرادت همته أن تقف مع ذلك المقام نادته هواتف حقيقة الفناء في الصفات الذي تطلب أمامك وإذا ترقي إلى مقام الفناء في الصفات وكشف له عن سر توحيد الصفات وأستشرف على الفناء في الذات وأرادات همته أن تقف مع ذلك المقام نادته هواتف حقيقة الفناء في الذات الذي تطلب أمامك وإذا ترقي إلى الفناء في الذات وكشف له عن سر توحيد الذات وأرادت همته أن تقف مع ذلك المقام نادته هواتف حقيقة فناء الفناء أو حقيقة البقاء الذي تطلب أمامك وإذا وصل إلى البقاء نادته هواتف العلوم الغيبية وقل رب زدني علما وقد قال عليه السلام لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك أو تقول إذا كشف للمريد عن الفناء في الإسم وذاق حلاوة العمل والذكر وأرادت همته أن تقف معها نادته هواتف حقائق الفناء في الذات الذي تطلب أمامك فإذا ترقي إلى مقام الفناء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت