فهرس الكتاب
ثم ذكر الأدب الرابع وهو رفع الهمة عن الأكوان ودوام الترقي في مقامات العرفان فقال ما أرادت همة سالك أن تقف عند ما كشف لها إلا ونادته هواتف الحقيقة الذي تطلب أمامك ولا تبرجت ظواهر المكونات إلا ونادته حقائقها إنما نحن فتنة فلا تكفر همة السالك هي القوة الباعثة له على السيرو وقوفها مع الشيء هو إعتقادها أن ما وصلت إليه هو الغاية أو فيه كفاية وهواتف الحقيقة هي لسان حال الكشف عن عين التحقيق وتبرج الشيء ظهوره في حال الزينة لقصد الإمالة وظواهر المكونات هو ما كساها من الحسن والحكمة وتزيينها هو خرق عوائدها له وأنقيادها لحكمه وحقائقها نورها الباطني وهو تجلي المعنى فيها قلت السالك هو الذي يشهد الأثر فإن كان يشهده في نفسه سالك فقط وهو في حالة السير وإن كان يشهده بالله فهو سالك مجذوب والمقامات التي يقطعها ثلاث فناء في الأفعال وفناء في الصفات وفناء في الذات أو تقول فناء في الإسم وفناء في الذات وفناء في الفناء وهو مقام البقاء ثم الترقي ما لا نهاية له فإذا كشف للسالك عن سر توحيد الأفعال وذاق حلاوته وأرادت همته أن تقف مع ذلك المقام نادته هواتف حقيقة الفناء في الصفات الذي تطلب أمامك وإذا ترقي إلى مقام الفناء في الصفات وكشف له عن سر توحيد الصفات وأستشرف على الفناء في الذات وأرادات همته أن تقف مع ذلك المقام نادته هواتف حقيقة الفناء في الذات الذي تطلب أمامك وإذا ترقي إلى الفناء في الذات وكشف له عن سر توحيد الذات وأرادت همته أن تقف مع ذلك المقام نادته هواتف حقيقة فناء الفناء أو حقيقة البقاء الذي تطلب أمامك وإذا وصل إلى البقاء نادته هواتف العلوم الغيبية وقل رب زدني علما وقد قال عليه السلام لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك أو تقول إذا كشف للمريد عن الفناء في الإسم وذاق حلاوة العمل والذكر وأرادت همته أن تقف معها نادته هواتف حقائق الفناء في الذات الذي تطلب أمامك فإذا ترقي إلى مقام الفناء في