فهرس الكتاب
الذات وذاق حلاوته ولم يتمكن وقنع بذلك وأرادت همته أن تقف مع ذلك نادته هواتف حقيقة التمكين الذي تطلب أمامك وإذا تمكن ولم يطلب زيادة الترقي نادته هواتف الترقي الذي تطلب أمامك وهكذا كل مقام ينادي على ما قبله يا أهل يثرب لا مقام لكم وإذا تبرجت أي ظهرت بزينتها وحللها للسالك أو للعارف ظواهر المكونات بخرق عوائدها وأنقيادها له وتصرفه فيها بهمته كالمشي على الماء والطيران في الهواء ونبع الماء وجلب الطعام وغير ذلك من الكرامات الحسية وأرادت همة السالك أن تقف مع ظواهرها وتشتغل بحلاوة حسها نادته هواتف المعاني الباطنة إنما نحن فتنة لك نختبرك هل تقنع بها دون معرفة مالكها ومنشيها المتجلي فيها أو تعرض عنها وتنفذ إلى نور معانيها وشهود مالكها ومجريها فلا تكفر وتجحد
صفحة: 41