فهرس الكتاب
الجواب: قيل لأن إعطاء المال أشدُّ على القلب من سائر الأعمال، وكلُّ عملٍ تحبه أكثر فثوابه أكثر. ألا ترى إلى صلاة المريض والشيخ، ونفقة الشحيح الصحيح أفضلُ لكثرة محبته. وأيضًا فإن الفقير يُسرُّ بالنفقة، وليس شيءٌ أفضل من إدخال السرور على قلب المؤمن.
سؤال: ما الحكمة في تضعيف الحسنات؟
الجواب: قال النيسابوري: لئلا يفلس العبد إذا تجمّع الخصماء في طاعته، فيدفع إليهم واحدة ويبقى له تسعة.
فمظلم العباد توفى في أصول حسناته، ولا توفى من التضعيفات؛ لأنها فضلٌ من الله تعالى.
وقد ذكر ذلك الإمام البيهقي في كتاب «البعث والنشور» فقال: إن التضعيفات فضلٌ من الله تعالى لا يتعلَّق بها العباد، بل يدخرها للعبد، فإذا أدخله الجنة أثابه بها.
سؤال: ما معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: «ويلٌ لمن غلب آحاده أعشاره» ؟
الجواب: قيل الآحاد السيئات؛ لأن كلَّ سيئة تُكتب بواحدة والأعشار أصول الحسنات، وتضاعيف الحسنات، فإن الحسنة بعشر أمثالها.
سؤال (1) : فضيلة الشيخ يتجول عدد كبير من المتسولين من رجال ونساء وأطفال بمختلف الأعمار والهيئات بين الناس في الأسواق والشوارع والمساجد وغيرها من الأماكن العامة طالبين المساعدة ومد يد العون لهم. وأمام هذه الظاهرة يحتار كثير من الناس في كيفية التصرف مع هؤلاء وهل ندفع لهم من أموالنا من صدقات وزكاة؟ أفتونا مأجورين والله يحفظكم ويرعاكم؟
الجواب: إن الحكم يختلف باختلاف الأحوال والأشخاص وقد عرف أن الكثير من المتسولين ليسوا ذوي حاجة بل فيهم من هم أثرياء وذوو أموال كثيرة
(1) فتاوى علماء البلد الحرام، تقديم الشيخ سعد بن عبد الله البريك، إعداد الجريسي، ص1260، ط1، 1420هـ - 1999م.