فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 56

الكريم السخاء لا يتغير طبعه ولو كان فقيرًا، فتراه يعطي من حرِّ ماله وقوت أولاده، بل ويستدين، ويحوج نفسه إلى الآخرين من أجل الآخرين (1) .

ويقول والدي الشيخ إبراهيم حقي رحمه الله: «لا تنس حظ دينك في كل شؤون، فإنك لا تعلم متى يفاجئك الموت، فكن حذرًا لا تتغافل عما لا بد منه» .

أشعار في الصدقة

* قال الشاعر:

أنفق ولا تخش إملالًا فقد قسمت ... بين العباد مع الأرزاق آجال

لا ينفع البخل في الدنيا موَلية ... ولا يضر مع الإنفاق إقبال

* وقال أبو الفتح البستي:

زيادة المرء في دنياه نقصان ... وربحه غير محض الخير خسران

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبد الإنسان إحسان

* وقال آخر:

يبكي على الذاهب من ماله ... وإنما يبقى الذي يذهب

وقال الأحنف بن قيس:

أنت للمال إذا أمسكته ... وإذا أنفقته فالمال لك

* وقال آخر:

هب الدنيا تساق إليك عفوًا

وما دنياك إلا مثل فيء ... أليس مصير ذاك إلى انتقال؟

أظلك ثم آذن بالزوال

* وقال آخر:

إذا الجود لم يرزق خلاصًا من الأذى ... فلا الحمد مكسوبًا ولا المالُ باقيًا

* وقال آخر:

إذا جادت عليك الدنيا فجُدْ بها ... على الناس طرًا إنها تتقّلبُ

فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت ... ولا البخلُ يبقيها إذا هي تذهبُ

* وقال آخر:

يُفني البخيل بجمع المال مُدَّته ... وللحوادث والوُرَّاث ما يدعُ

كدودة القز ما تبنيه يهدمها ... وغيرها بالذي تبنيه ينتفعُ

حكايات في الصدقة والإحسان

(1) هكذا قلت: محمد خير رمضان يوسف، ص34، دار ابن حزم، بيروت، ط1، 1426هـ - 2005م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت