فهرس الكتاب
الكريم السخاء لا يتغير طبعه ولو كان فقيرًا، فتراه يعطي من حرِّ ماله وقوت أولاده، بل ويستدين، ويحوج نفسه إلى الآخرين من أجل الآخرين (1) .
ويقول والدي الشيخ إبراهيم حقي رحمه الله: «لا تنس حظ دينك في كل شؤون، فإنك لا تعلم متى يفاجئك الموت، فكن حذرًا لا تتغافل عما لا بد منه» .
أشعار في الصدقة
* قال الشاعر:
أنفق ولا تخش إملالًا فقد قسمت ... بين العباد مع الأرزاق آجال
لا ينفع البخل في الدنيا موَلية ... ولا يضر مع الإنفاق إقبال
* وقال أبو الفتح البستي:
زيادة المرء في دنياه نقصان ... وربحه غير محض الخير خسران
أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبد الإنسان إحسان
* وقال آخر:
يبكي على الذاهب من ماله ... وإنما يبقى الذي يذهب
وقال الأحنف بن قيس:
أنت للمال إذا أمسكته ... وإذا أنفقته فالمال لك
* وقال آخر:
هب الدنيا تساق إليك عفوًا
وما دنياك إلا مثل فيء ... أليس مصير ذاك إلى انتقال؟
أظلك ثم آذن بالزوال
* وقال آخر:
إذا الجود لم يرزق خلاصًا من الأذى ... فلا الحمد مكسوبًا ولا المالُ باقيًا
* وقال آخر:
إذا جادت عليك الدنيا فجُدْ بها ... على الناس طرًا إنها تتقّلبُ
فلا الجود يفنيها إذا هي أقبلت ... ولا البخلُ يبقيها إذا هي تذهبُ
* وقال آخر:
يُفني البخيل بجمع المال مُدَّته ... وللحوادث والوُرَّاث ما يدعُ
كدودة القز ما تبنيه يهدمها ... وغيرها بالذي تبنيه ينتفعُ
حكايات في الصدقة والإحسان
(1) هكذا قلت: محمد خير رمضان يوسف، ص34، دار ابن حزم، بيروت، ط1، 1426هـ - 2005م.