فهرس الكتاب
وتقول أم سنان الأسلمية في تبرع النساء لجيش العسرة: «لقد رأيت ثوبًا مبسوطًا بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيت عائشة ـ رضي الله عنها ـ فيه: مسك ومعاضد وخلاخل وأقرطة وخواتيم وقد ملئ مما بعث به النساء يُعنّ به المسلمين في جهازهم» (1) .
رجل اشترى الجنة
في يوم من الأيام في سنة قحط يدوِّي صوت النذير والبشير أن قافلة قد حلت في عاصمة الإسلام في مدينة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، قافلة تحمل الخير والحياة قوامها سبعمائة جمل محملة بالحبوب والزبيب والتمور والثياب، وكانت القافلة لعبد الرحمن بن عوف ـ - رضي الله عنه - ـ فيأتي تجار المدينة ويجتمعون لشراء القافلة ويقولون لعبد الرحمن تبيعنا هذه الأرزاق وهذا الطعام وهذه الثياب والإبل. قال: نعم. قالوا نعطيك في الدرهم درهمًا يعني مضاعفة الثمن، قال عبد الرحمن وجدت من زادني على ما أعطيتموني.
قالوا: نعطيك في الدرهم درهمين. قال: وجدت من زادني، قالوا: نعطيك في الدرهم ثلاثة دراهم، قال: وجدت من زادني على هذه. قالوا: نحن تجار المدينة وما زادك أحد، قال والذي نفسي بيده لقد زادني الله من فوق سبع سموات فقال: ?مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّئَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ? (2) . فقد زادني سبحانه فوق سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة أشهدكم وأشهد الله وملائكته أنها في سبيل الله لا يدخل علي منها درهم ولا دينار. فتفرق الناس وأقبل الفقراء والمساكين يتقاسمون القافلة.
من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها (3)
(1) مصدر سابق، ص89.
(2) سورة البقرة، الآية: 261.
(3) دليل السائلين، أنس إسماعيل أبو داود، ص398، جدة.