فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 56

روي أنه وقف سائل على باب سيدنا علي بن أبي طالب ـ - رضي الله عنه - ـ فقال لولده الحسن ـ - رضي الله عنه: اذهب إلى أمك فقل لها: تركت عندك ستة دراهم فهاتي منها درهمًا. ذهب الحسن ثم رجع فقال: قالت: إنما تركت ستة دراهم للدقيق. قال علي ـ - رضي الله عنه: لا يصدق إيمان عبدٍ حتى يكون بما في يد الله أوثق منه بما في يده. قل لها يا بني: ابعثي بالستة دراهم. بعثت السيدة فاطمة ـ رضي الله عنها ـ بالستة دراهم فدفعها إلى السائل. فلم يمض إلا قليل من الوقت حتى مر بالإمام علي رجل ومعه جمل يريد أن يبيعه، فقال علي: بكن تبيع الجمل يا رجل؟ فقال الرجل: بمائة وأربعين درهمًا. فقال علىٌّ: بعه لي وأرجو أن تؤجل ثمنه ثمانية أيام، فوافق الرجل. فربط عليَّ الجمل أمام بابه. وأقبل رجل آخر فقال: لمن هذا البعير؟ قال علي ـ - رضي الله عنه: البعير لي، فقال الرجل أتبيعه؟. قال علي: نعم. قال الرجل بكم؟ قال علي: بمئتي درهم. قال: قد بعتك إياه، فأخذ الرجل البعير وأعطاه المائتين، ثم أعطى الرجل الذي أراد أن يؤخره مائة وأربعين درهمًا وجاء بالستين درهمًا إلى فاطمة الزهراء ـ رضي الله عنها ـ قالت الزهراء: قال الإمام علي ـ - رضي الله عنه: هذا ما وعدنا الله على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم: «من جاء بالحسن فله عشر أمثالها» .

عبرة..!

روي عن أم المؤمنين عائشة ـ رضي الله عنها ـ أنها كانت جالسة ذات يوم، إذ جاءتها امرأة سترت يديها في كمِّها، فقالت لها عائشة: مالكِ لا تخرجين يدكِ من كمّك؟

قالت: لا تسأليني يا أم المؤمنين.

قالت عائشة: لا بد لكِ أن تخبريني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت