فهرس الكتاب
ومن ذلك: نظرة الرجال إلى النساء التي تتسم بالتشدد والتحكم والتضييق وسوء الظن وربما الاحتقار، وقد يأتي هؤلاء من بيئات تنظر إلى المرأة كأنها خلقت لخدمة الرجل أو لمتعته ورغم قراءة هؤلاء واطلاعهم لم يغير ذلك من نظرتهم شيئًا وربما حمل بعضهم درجات الماجستير والدكتوراه في العلوم أو الهندسة، أو الاقتصاد والإدارة، أو غيرها، ولكنهم بقوا في هذا الجانب جامدين لم يتحركوا ولم يتطوروا.
إنه لا يُعرف دين كرم المرأة كما كرمها الإسلام: كرمها إنسانًا وكرمها أنثى، وكرمها بنتًا، وكرمها زوجة، وكرمها أمًا، وكرمها عضوًا في المجتمع، ويكفي قوله تعالى:"فَـ?سْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّى لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنْكُمْ مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ" [آل عمران 195]
ومعنى"بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ"أن الرجل من المرأة والمرأة، من الرجل، هو يكملها، وهي تكمله، لا غنى لأحدهما عن الآخر ومن هنا اشتركا في التكاليف، قال تعالى:"إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ والصَّائِمِينَ والصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا" [الأحزاب:53] .
كما أنهما شريكان في التكاليف الاجتماعية الخطيرة، مثل تكليف الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كما قال تعالى:"والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياءُ بعضٍ يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر" [التوبة:71]