الصفحة 179 من 213

لا يجوز أن يلزم الرجل امرأته بذلك، كما لا يليق بالرجل المسلم أن يعيش عالة على زوجته، بحيث تنفق هي على طعامه وشرابه، وملبسه ومسكنه، وسائر شئونه المعيشية، فبم يستحق إذن أن يكون هو رب الأسرة والقوام عليها، وقد قال تعالى:"الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعضٍ وبما انفقوا من أموالهم" [النساء: 34]

وقد بينا في الفتوى رقم27 أن المرأة ليس عليها أن تنفق على البيت، بل ولا على نفسها ولو كانت غنية كما هو مقرر في الشريعة الإسلامية، إلا إذا فعلت ذلك متبرعة وعن طيب نفس منها، لا احتيالا ولا أخذًا بسيف الحياء، فقد قالوا قديمًا: ما أخذ بسيف الحياء هو حرام وفي الحديث عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال:"لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه". ( حديث صحيح أخرجه أحمد 5/72 ،425 وغيره)

لا نحب للرجل المسلم أن يحيا عالة على امرأته، وإن طابت نفسها بذلك، وخصوصًا إذا كان ذا دخل وقدرة، ونشمُّ في الحالة المسئول عنها رائحة غير طيبة، فما معنى أن يرسل الرجل كل دخله إلى أقربائه في وطنه معولا على زوجته، لا يتحمل مسئولية رب البيت كما شرعها الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم:"الرجل راع في أهل بيته وهو مسئول عن رعيته" (متفق عليه من حديث عبد الله بن عمر أخرجه البخاري رقم 853 ومواضع أخرى ومسلم رقم1829)

ما أولى هذا الرجل أن يخاطب بقول الشاعر:

دع المكارم لا ترحل لبغيتها واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسى

هل يجوز للمرأة فتح حساب مصرفي خاص بها؟

السؤال: هل يجوز للزوجة فتح حساب مصرفي خاص بها من دخلها ؟ أم يلزمها أن تضع دخلها في وعاء مشترك مع دخل زوجها يصرف منه على الأسرة ؟

الجواب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت