فهرس الكتاب
ونحن نؤيد أن يكون لكل من الزوجين حسابه الخاص حتى لا يطمع بعض الأزواج في أموال زوجاتهم وللزوجة أن تحتاط لغدرات الزمان وتقلبات الأزواج ولا نحبذ على الإطلاق أن تضع الزوجة دخلها في حساب زوجها فيكون كل شيء باسمه وعلى ملكه، ولا يجوز للزوج أن يطالبها بذلك فكل إنسان أحق بماله.
كيف تتصرف الزوجة مع قضية اختلاف التقاليد؟
السؤال: بالنسبة للمشاكل الناشئة من اختلاف التقاليد بالنسبة للزوجين كيف تتصرف الزوجة ؟
الجواب:
الزواج رباط مقدس وميثاق غليظ كما سماه القرآن الكريم وللحياة الزوجية دعائم يجب أن تؤسس عليها أشار إليها القرآن في قوله تعالى:"ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة" [الروم: 21] .
فالسكون النفسي والمودة القلبية والرحمة الخلقية هي أركان الحياة الزوجية في القرآن. وهذا ما يجب أن يفهمه كل من الزوجين ويتعاونا معًا على إشاعة جو السكينة والمودة والرحمة في بيتهما المشترك وأن يحتمل كل منهما صاحبه ويصبر عليه فيما لا يتوافقان فيه ولا يحكما العواطف أو النزوات الطارئة في مصير حياتهما وأن تكون المعاشرة بينهما بالمعروف.
وهذا ما أوصى به القرآن الكريم وأكده وأمر الرجال أن يضبطوا مشاعرهم ولا يستجيبوا لأي بادرة نفرة أو كراهية يحسونها نحو نسائهم بل ينظروا إلى الأمر نظرة عقلية توازن بين المصالح والمفاسد، وتقارن بين الحاضر والمستقبل فإن العجلة في اتخاذ القرار هنا ليس وراءها غالبًا إلا الندامة يقول تعالى:"وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل الله فيه خيرًا كثيرًا" [النساء: 19]
وإذا كان هذا الأمر موجهًا في ظاهر اللفظ إلى الرجال، فهو في حقيقة المعنى موجه أيضا إلى النساء، فالمرأة يجب أن تصبر على زوجها وتتحمل شدته وما نشأ عليه من أعراف وصفات لا يسهل تغييره لها فمن شب على شيء شاب عليه.